تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مأساة الزهراء ( ع ) — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
وأزواجه أمهاتهم وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ) * ، فقدموا من قدم الله ، وأخروا من أخر الله ، واجعلوا الولاية والوراثة لمن جعل الله . فقام عمر فقال لأبي بكر - وهو جالس فوق المنبر - : ما يجلسك فوق هذا المنبر ، وهذا جالس محارب لا يقوم فيبايعك ؟ أو تأمر به فنضرب عنقه ! - والحسن والحسين قائمان - ! فلما سمعا مقالة عمر بكيا ، فضمهما ( ع ) إلى صدره فقال : لا تبكيا ، فوالله ما يقدران على قتل أبيكما . وأقبلت أم أيمن حاضنة رسول الله ( ص ) فقالت : " يا أبا بكر ، ما أسرع ما أبديتم حسدكم ونفاقكم " ! فأمر بها فأخرجت من المسجد وقال : ما لنا وللنساء . وقام بريدة الأسلمي وقال : أتثب - يا عمر - على أخي رسول الله وأبي ولده ، وأنت الذي نعرفك في قريش بما نعرفك ؟ ! ألستما قال لكما رسول الله ( ص ) : " انطلقا إلى علي وسلما عليه بإمرة المؤمنين " ؟ فقلتما : أعن أمر الله وأمر رسوله ؟ قال : نعم . فقال أبو بكر : قد كان ذلك ، ولكن رسول الله قال بعد ذلك : " لا يجتمع لأهل بيتي النبوة والخلافة " . فقال : " والله ما قال هذا رسول الله ، والله لا سكنت في بلدة أنت فيها أمير ، فأمر به عمر فضرب وطرد ! ثم قال : قم يا ابن أبي طالب فبايع .
مأساة الزهراء ( ع ) — صفحة 160 | السيد جعفر مرتضى العاملي