بكر عليهم السلاح .
قال : قلت لسلمان : أدخلوا على فاطمة ( ع ) بغير إذن ؟ !
قال : إي والله ، وما عليها من خمار . فنادت : " وا أبتاه ، وا
رسول الله ! يا أبتاه فلبئس ما خلفك أبو بكر وعمر وعيناك لم تتفقا في
قبرك " - تنادي بأعلى صوتها - . فلقد رأيت أبا بكر ومن حوله يبكون
( وينتحبون ) ما فيهم إلا باك غير عمر وخالد بن الوليد والمغيرة بن
شعبة ، وعمر يقول : إنا لسنا من النساء ورأيهن في شئ .
قال : فانتهوا بعلي ( ع ) إلى أبي بكر وهو يقول : أما والله لو قد
وقع سيفي في يدي لعلمتم أنكم لن تصلوا إلى هذا أبدا . أما والله ما
ألوم نفسي في جهادكم ، ولو كنت استمكنت من الأربعين رجلا
لفرقت جماعتكم ، ولكن لعن الله أقواما بايعوني ثم خذلوني .
ولما أن بصر به أبو بكر صاح : " خلوا سبيله " !
فقال علي ( ع ) : يا أبا بكر ، ما أسرع ما توثبتم على رسول الله !
بأي حق وبأي منزلة دعوت الناس إلى بيعتك ؟ ألم تبايعني بالأمس
بأمر الله ، وأمر رسول الله ؟
وقد كان قنفذ لعنه الله ضرب فاطمة ( ع ) بالسوط حين حالت
بينه وبين زوجها وأرسل إليه عمر : إن حالت بينك وبينه فاطمة
فاضربها ، فألجأها قنفذ لعنه الله إلى عضادة باب بيتها ودفعها فكسر
ضلعها من جنبها ، فألقت جنينا من بطنها . فلم تزل صاحبة فراش حتى
ماتت ( ع ) من ذلك شهيدة .
قال : ولما انتهي بعلي ( ع ) إلى أبي بكر انتهره عمر ، وقال له :
مأساة الزهراء ( ع ) — صفحة 156
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٥٦