إذن فليس لديه دليل على بطلان الصلاة بالتكتف ، ولا
بقول آمين تعمدا ، لكون المسألة احتياطية عنده ، والاحتياط عنده
يستبطن الميل للجواز ، بل بلا مانع عنده من قول آمين في الصلاة
حتى لو لم يقصد بها الدعاء ، لوجود وجه للصحة عنده . وكذلك
الحال بالنسبة للتكتف في الصلاة ، مع عدم قصد الجزئية .
والملفت هنا : أنه لم يسجل أي تحفظ على ذلك - فلم
يعتبره يؤدي إلى مفاسد كثيرة - كما تحفظ على الشهادة الثالثة
معتبرا لها كذلك ، رغم أن التكتف وقول آمين كلاهما مثلها
عنصران جديدان دخلا في أمر واجب - وهو الصلاة - لا في
مستحب .
ثم إن هذا العنصر قد دخل في الصلاة نفسها ، لا فيما
يحتمل كونه جزءا منها ، رغم أن هذا الاحتمال موهون جدا . .
ولماذا هذا الاحتياط في خصوص الشهادة الثالثة ؟ ! أمن
أجل مجرد احتمال ؟ أليس هو نفسه يشن هجوما قويا على كل
العلماء الذين يوجبون الاحتياط حتى في موارد الأحكام
الإلزامية ( 1 ) ؟ !
ولعل ما ذكرناه من التلميح يغني القارئ عن التصريح ،
فيما يرتبط بموقفه من أمرين : أحدهما يرتبط بعلي ( ع ) ، والآخر
- التكتف وتعمد قول آمين في الصلاة - يرتبط بجهة تريد أن
هامش
( 1 ) راجع : المرشد : العددان 3 - 4 ص 263 .