4 - إنه سواء طرحت الفكرة الصحيحة اليوم أو غدا ، أو
بعد عشرات السنين فليس ثمة ما يمنع من وجود مستفيدين ، في
كل زمان ومكان ، ونحن نرى أنه لا يجوز أن يكون وجودهم
مانعا من التصدي للتصحيح أو التوضيح ، وإلا فإننا لو أردنا أن
نتقيد بهذا الأمر إلى هذا الحد ، فلن نتمكن من الرد على أية
فكرة ، ولن نستطيع مواجهة أي مشروع ، لا سيما إذا كان يستهدف
مفردات كثيرة ، من بينها ما هو على درجة كبيرة من الخطورة
والحساسية ، مما يستدعي الإسراع في المبادرة إلى عملية
التصحيح هذه .
ليس هذا وقت هذه الأمور :
وبعد ما تقدم فقد اتضحت الإجابة على المقولة التي أطلقت
ولا زلنا نسمع بعض أصدائها ، وهي : " إن الوقت لا يسمح بطرح
أمثال هذه القضايا ، فهناك من القضايا ما هو أهم وأخطر ،
ومن المشكلات الفكرية والسلوكية والعقيدية ما هو أعقد
وأكبر ، بالإضافة إلى وجود أناس من إخواننا من باقي المذاهب
قد يتحسسون وينزعجون من طرح بعض الأمور ، والأهم من
ذلك ، هناك إسرائيل ، ومؤامرات الاستكبار العالمي على كل
حياتنا ووجودنا " .
مأساة الزهراء ( ع ) — صفحة تقديم 66
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
صتقديم ٦٦