ثم يجعل الإمامة ، من " المتحول الذي يتحرك في عالم
النصوص الخاضعة في توثيقها ومدلولها للاجتهاد ، مما لم يكن
صريحا بالمستوى الذي لا مجال لاحتمال الخلاف فيه ، ولم يكن
موثوقا بالدرجة التي لا يمكن الشك فيه . وهذا هو الذي عاش
المسلمون الجدال فيه كالخلافة والإمامة ، والحسن والقبح
العقليين الخ . . " ( 1 ) .
فإن ذلك يستبطن استبعاد النص على الإمامة ، واعتبار
الإمامة بل التشيع كله ، اجتهادا بشريا جاء به الأئمة ( ع ) كأي
اجتهاد بشري آخر جاء به الآخرون وليس فكرا إلهيا ، لأن
الإمامة ليست من البديهيات عند بعض المسلمين ، منذ وفاة
الرسول ( ص ) على حد زعم البعض ، فهي إذن فكر بشري قابل
للاجتهاد وليس إلهيا - على حد تعبير البعض - . ولو كان بديهيا
لزم خروجهم عن الإسلام الأمر الذي لا يلتزم هو به .
وهل وجود شبهة في أمر بديهي لدى البعض يجعل البديهي
وجهة نظر ؟ ويجعله فكرا بشريا ؟ ثم يجعله من المتحول
كالإمامة ؟ !
4 - إن البديهيات لا تحتاج إلى إيجاب التفقه والاجتهاد أو
التقليد ، أو الاحتياط ، على الناس .
هامش
( 1 ) مجلة المنهاج : عدد 2 ص 60 مقالة : الأصالة والتجديد .