وكيف يمكن أن نقنعهم بالتضحية بأنفسهم وأبنائهم ؟ ! من
أجل فكر بشري . . .
وهل كل جهود وتضحيات الأنبياء والأصفياء والشهداء
كانت في سبيل تكريس وجهات نظر بشرية تختلف وتتضارب
فيما بينها ؟ ! . .
وهذا الفكر البشري " الإسلام " بماذا يمتاز عن أي فكر أو
قانون بشري وضعي آخر ، يدعي واضعوه : أنه يكفل للناس سعادتهم ، ويحل لهم مشاكلهم ؟ !
ألا يعني ذلك أن يصبح هذا الإسلام ، الفكر البشري الذي لا
روح فيه ، مجرد ترف فكري أو وجهات نظر أشخاص يتداولها
الناس في صالوناتهم الفاخرة ، ويتفكهون بها في مكاتبهم
وحفلاتهم الساهرة ؟ ! .
7 - إذا كان ما يفهمه العلماء من نصوص وظواهر القرآن
والسنة فكرا بشريا ، فلماذا أخفى الله سبحانه " فكره الإلهي "
على حد تعبيرهم ؟ وجعله رهينة التكهنات والتخيلات البشرية ؟
وأية فائدة تبقى من بعث الأنبياء ، ومن وضع التشريعات
الإلهية ، ما دامت أن هذه التشريعات ستصبح لا أهمية لها ، لأن
الميزان حينئذ هو تلك التصورات البشرية عنها وبالتالي ستنقطع
الصلة مع الله على هذا الأساس ؟ !
وكيف نوفق بين هذا ، وبين طلب الشارع من الناس أن
يأخذوا بظواهر الكتاب والسنة ، واحتجاجه بهما على العباد ، ثم
مأساة الزهراء ( ع ) — صفحة تقديم 53
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
صتقديم ٥٣