إلى كتاب البحار ، وفي هذا الوقت المتأخر جدا ، وحيث لم يعثر فيه إلا
على هذا النص اليتيم . رغم ما حفل به كتاب البحار من نصوص
كثيرة جدا ، كما سيظهر إن شاء الله تعالى .
وإذا كان قد عثر على هذا النص الذي يريد أن يظهر لنا أنه قد
حل له المشكلة ، فلماذا عاد إلى التشكيك وإلى التساؤل ؟
الرابع : إن الذي يثير التساؤلات قد يكون إنسانا عاديا غير
متعلم ، لم يتخرج من جامعة ، ولا درس في الحواضر العلمية الدينية ،
فله عذره ، والحال هذه ، وعلى العالم العارف أن يحل له تلك العقدة ،
أو العقد ويجيب على ذلك السؤال أو تلك الأسئلة . وأما إذا كان
الذي يثير تلك الأسئلة هو العالم المتصدي للإجابة على مسائل الناس ،
فإن الناس يفهمون من عدم إجابته عليها أنه ملتزم بمضمون السؤال ،
وبكل لوازمه وآثاره .
مصادرة الموقف :
هل ثبت عندكم كسر الضلع ؟ !
وقد نجد البعض إذا سئل عن رأيه في موضوع الاعتداء على
الزهراء وكسر ضلعها ، يبادر هو إلى سؤال سائله الذي هو إنسان
عادي ويقول له : هل كسر الضلع ثابت عندكم أنتم ؟ ! وما الدليل ؟ !
ونقول :
أولا : أنه لا يحسن بمن يعتبر نفسه من أهل العلم ، ويعتبر نفسه
مسؤولا عن هداية الناس أن يواجه إنسانا عاديا من عامة الناس بهذا
مأساة الزهراء ( ع ) — صفحة 327
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٣٢٧