شهيدة " ( 1 ) .
6 - وذكر ابن شهرآشوب : أن ابن قتيبة قال : إنها أسقطت
محسنا بسبب زخم قنفذ العدوي . والزخم هو الجرح .
7 - وقال السيد الحميري رحمه الله :
ضربت واهتضمت من حقها * وأذيقت بعده طعم السلع
قطع الله يدي ضاربها * ويد الراضي بذاك المتبع ( 2 )
السلع : الشق والجرح .
وشعر السيد الحميري يدل على شيوع هذا الأمر في عهد
الإمام الصادق عليه السلام ، وذيوعه ، حتى لتذكره الشعراء ، وتندد به ،
وتزري به على من فعله .
8 - وقد ذكر الإمام الحسن أن المغيرة قد ضرب الزهراء حتى
أدماها .
9 - ونجد الشيعة في عهد الصدوق رحمه الله ، يصرون على
زيارتها عليها السلام بالزيارة التي تضمنت : أنها صديقة شهيدة .
وسيأتي في هذا الكتاب نصوص ذلك ، وكذا النصوص الدالة
على استشهادها عليها السلام .
وثانيا : إذا لم يثبت كسر الضلع ، فإن ذلك لا يعني نفي هذا
الأمر من الأساس ، ولا يصح منع قراء العزاء من ذكره ، ما دام أن
المؤرخين قد رووه ، وحدثوا به .
هامش
( 1 ) كتاب سليم ، بتحقيق محمد باقر الأنصاري : ج 2 ص 588 .
( 2 ) الصراط المستقيم : ج 3 ص 13 .