السؤال ، إلا إذا كان يقصد إثارة الشبهة في ذهنه ، لتسهل السيطرة
عليه ، وإخضاعه لما يريد بأيسر طريق .
ثانيا : إن النصوص المثبتة لما جرى على الزهراء كثيرة ، والكتب
المؤلفة في القرون السابقة تطبع باستمرار ، وتكتشف المخطوطات هنا
وهناك ، ونجد فيها المزيد مما يؤيد ويؤكد هذه القضية .
ولا نريد أن نصر على هذا الرجل كثيرا بقبول روايات كسر
ضلع الزهراء وجرحها ، واستشهادها عليها السلام ، وإن كانت كثيرة
ومتنوعة ، ولكننا نقدم للقارئ الكريم نموذجا منها هنا ، فنقول :
1 - قال الطبرسي : " فحالت فاطمة عليها السلام بين زوجها
وبينهم عند باب البيت ، فضربها قنفذ بالسوط . . . إلى أن قال : فأرسل
أبو بكر إلى قنفذ لضربها ، فألجأها إلى عضادة باب بيتها ، فدفعها
فكسر ضلعا من جنبها ، وألقت جنينا من بطنها ( 1 ) " .
وقد قال الطبرسي في مقدمة كتابه " الاحتجاج " الذي ذكر فيه
هذا الحديث ما يلي :
" ولا نأتي في أكثر ما نورده من الأخبار بإسناده إما لوجود
الإجماع عليه ، أو موافقته لما دلت العقول إليه ، أو لاشتهاره في السير
والكتب بين المخالف والمؤلف ، إلا ما أوردته عن أبي محمد الحسن
العسكري ( ع ) ( 2 ) .
2 - وروى السيد ابن طاووس رحمه الله نص الزيارة التي يقول
فيها : " الممنوعة إرثها ، المكسورة ضلعها ، المظلوم بعلها ، والمقتول
هامش
( 1 ) الاحتجاج : ج 1 ص 212 ، ومرآة العقول : ج 5 ص 320 .
( 2 ) الاحتجاج : المقدمة ص 4 .