للمستقبل ، ولا اشترت البساتين والعقارات ، والمراكب الفارهة ، كما
فعل أو يفعل الآخرون ، بل كانت غلة فدك تصرف في سبيل الله ،
وعلى الفقراء والمساكين .
مسألة فدك سياسية :
ومما يدل على أن مسألة فدك كانت سياسية تلك المحاورة التي
جرت بين الإمام الكاظم عليه السلام وبين الرشيد ، فقد كان الرشيد
يقول لموسى بن جعفر الكاظم عليهما السلام : يا أبا الحسن خذ فدك
حتى أردها عليك ، فيأبى ، حتى ألح عليه ، فقال : لا آخذها إلا
بحدودها .
قال : وما حدودها ؟
قال : يا أمير المؤمنين ، إن حددتها لم تردها .
قال : بحق جدك إلا فعلت ؟
قال : أما الحد الأول فعدن .
فتغير وجه الرشيد وقال : هيه .
قال : والحد الثاني سمرقند .
فأربد وجهه .
قال : والحد الثالث أفريقية .
فاسود وجهه وقال : هيه .
قال : والرابع سيف البحر مما يلي الخزر وأرمينية .
مأساة الزهراء ( ع ) — صفحة 295
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٩٥