هل ضرب الزهراء ( ع ) مسألة شخصية ؟
!
ويتابع البعض اعتراضاته ، فيقول :
إن كنتم تقولون : إن عليا لم يدافع عن الزهراء ، بسبب وصية
النبي ( ص ) له حيث " قيدته وصية من أخيه " .
فإننا نقول لكم : إنما أوصاه النبي ( ص ) أن لا يفتح معركة من
أجل الخلافة ، ولم يقل له : لا تدافع عن زوجتك . وضرب الزهراء لا
علاقة له بالخلافة ، لأنها مسألة شخصية ، كما أن الزهراء نفسها لا
علاقة لها بالخلافة ، أما مسألة الخلافة فهي تتعلق بالواقع الإسلامي
كله .
والجواب :
إننا قبل الإجابة على ما تقدم نسجل ملاحظة هنا مفادها :
أن مسألة الزهراء مع القول هي مسألة الإمامة ، ثم الخلافة ، لأن
هؤلاء إنما ينصبون أنفسهم أئمة للناس ، والإمامة مقام إلهي جعله الله
لغيرهم ، والخلافة هي أحد شؤون الإمامة ، والدليل على ما نقول : هو
محاولتهم تخصيص أنفسهم بحق التشريع ، بل يقول أحدهما حينما
عوتب على بعض تشريعاته : أنا زميل محمد ( 1 ) . وقد ذكرنا بعض ما
يتعلق بهذا الأمر في كتابنا الحياة السياسية للإمام الحسن عليه السلام ،
فراجع .
هامش
( 1 ) تاريخ الأمم والملوك : ج 3 ص 291 ( ط الاستقامة ) والفائق : ج 2 ص 11 .