أولئك المعتدى عليهم الاحتياطات اللازمة للدفاع عن أنفسهم ، لو أريد
بهم شر وأذى ، فإن عدم طلب الخلافة بالسيف شئ ، والذب عن
النفس حينما يراد سفك دمائهم شئ آخر . .
وأما ما فعله الزبير ، فإنما صدر منه حين أخذوا عليا عليه السلام ،
فلم يحتمل الزبير ذلك ، فحاول أن يهاجمهم لتخليص علي ( عليه
السلام ) ، فرماه خالد بصخرة ، فأصابت قفاه ، وسقط السيف من يده ،
فأخذه عمر ، وضربه على صخرة فانكسر ( 1 ) .
وذكر في نص آخر : مجئ عمر في جماعة ، ثم قال : فخرج
عليه الزبير مصلتا بالسيف ، فعثر ، فسقط السيف من يده ، فوثبوا عليه
فأخذوه ( 2 ) .
ألا يدافع علي ( ع ) عن وديعة الرسول ( ص ) ؟ :
قد يتساءل البعض فيقول :
إذا كانت الزهراء ( ع ) وديعة رسول الله ( ص ) عند علي ( ع )
فكيف لم يدافع عنها ؟ ! ألا يجب حفظ الوديعة ؟ !
والجواب :
أولا : إن الجواب السابق يكفي هنا ، فإن دين الله كان أعظم
وديعة من قبل الله ورسوله عند علي عليه الصلاة والسلام . ولا بد من
حفظ هذه الوديعة ، على أن هذه الوديعة نفسها - أعني الزهراء - لم
هامش
( 1 ) الاختصاص : ص 186 / 187 ، والبحار ج 28 ، ص 229 ح 15 .
( 2 ) تاريخ الأمم والملوك : ج 3 ص 202 .