لأن تفتح الزهراء ( ع ) الباب دون غيرها ممن كانوا في داخل البيت ،
فهو يقول : " إذا جاؤوا ليعتقلوك ، فهو تقول لزوجتك : افتحي الباب ، أم
تبادر أنت إلى فتحه ؟ ! " .
والجماعة قد جاؤوا ليعتقلوا عليا ، فلماذا تفتح الزهراء ( ع ) الباب ؟
خصوصا وأن الذين في داخل البيت كانوا مسلحين ، فهم لا يخافون
من المواجهة مع المهاجمين ، وقد خرج الزبير مصلتا سيفه ، فكسروا
سيفه .
ويظهر أن هذا الإشكال مأخوذ من الفضل بن روزبهان ، الذي
قال :
" إن عيون بني هاشم ، وأشراف بني عبد مناف ، وصناديد
قريش ، كانوا مع علي . وهم كانوا في البيت ، وعندهم السيوف
اليمانية ، وإذا بلغ أمرهم إلى أن يحرقوا من في البيت ، أتراهم طرحوا
الغيرة وتركوا الحمية رأسا ، ولم يخرجوا بالسيوف المسلمة فيقتلوا من
قصد إحراقهم بالنار " ؟ ( 1 ) .
والجواب :
أولا : إنني أعتقد أن ما ذكرناه في الإجابة على السؤال السابق
يكفي لبيان ضرورة أن تجيب الزهراء على الباب .
فإن القضية ليست هي مجرد منع المهاجمين من اعتقال علي
( عليه السلام ) ، بل القضية هي أن مواجهة علي عليه السلام لهم
سوف تتسبب بتضييع الحق ، وإعطائهم الفرصة لتحقيق مآربهم في
هامش
( 1 ) إبطال نهج الباطل ( مطبوع مع دلائل الصدق ) : ج 3 ص 46 .