عليه بما راج آنئذ من شائعات وأباطيل ؟
نعم ، لو كان علي ( عليه السلام ) هو الذي أجاب المهاجمين
لضاع الحق ، ولطمست الحقيقة .
ولعل أحدا منا ، أو فقل : لعل الكثيرين منا لم يكونوا يتشيعون
له ، ولا عرفوا حقه وصدقه ، ولكان لنا حديث آخر مع هذا الإسلام
العزيز .
وقد كان علي عليه السلام إماما للأولين والآخرين وهو
مسؤول عن تحصين الأجيال إلى يوم القيامة في وجه التضليل والتزوير ،
ولا سيما فيما يمس عقائدهم ، وعليه أن يمنحهم الفرصة الحقيقية
لاكتشاف هذا التزوير في أي موقع كان ، ومن أي كان .
لو أجابتهم فضة ؟
وحتى لو أن فضة هي التي أجابتهم على الباب ، فإن الأمر لا
يختلف عما ذكرناه ، لأن إجابتها لن تعرف الناس على حقيقة ما يكن
أولئك القوم من حرص على هذا الأمر ، وإصرار أكيد على ابتزاز
وانتزاع الحق من صاحبه الشرعي ، وقد كان بإمكانهم إزاحتها عن
طريقتهم بأسلوب لن يكون له دور في جلاء الصورة ، ولا في معرفة
الحقيقة ، إذ يمكن أن يتهموها هي بأنها قد واجهتهم بطريقة غير مؤدبة
ولا أخلاقية .
ولم يكن لفضة ذلك المقام الرفيع الذي كان للزهراء عليها
السلام ، ولم يقل النبي ( صلى الله عليه وآله ) في حقها : إن الله يغضب
لغضبها . أما الزهراء عليها السلام ، فهي المرأة المعصومة والمطهرة بنص
مأساة الزهراء ( ع ) — صفحة 284
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٨٤