والقهر ، والحيلة والدهاء ، وبالوسائل غير المشروعة ، هل يصح وصفه
بأنه " معارضة " ؟ ! وبأنه متمرد ؟ ! ولا بد من إخضاعه ؟
هل كل ذلك ليكون الغاصب المعتدي هو " الشرعية " ؟ ! .
وثانيا : لو صح ذلك كله ، فهل يصبح معنى قول عمر : لتخرجن
أو لأحرقن البيت بمن فيه ، فقالوا له : إن فيها فاطمة ، فقال : وإن . .
هل يصبح معناه : إننا لا شغل لنا بفاطمة ، نحن نريد اعتقال
علي ؟ !
وهل يعني ذلك : أنهم سوف ينقذون فاطمة من الاحتراق
بالنار ، ويوجهون النار نحو علي دون سواه ؟ ! وبذا تكون فاطمة
محترمة ومبجلة عند المهاجمين ، وقد حفظوا فيها والدها رسول الله
( ص ) ؟ ! .
ثالثا : هل يعني وجود الرأي العام : أنه سوف يمنعهم من إحراق
فاطمة ؟ !
وإذا كان الرأي العام يسمح بإحراق علي ( ع ) ، فلماذا لا
يسمح بإحراق فاطمة ( ع ) والحسنين ( ع ) معه ؟ ! وهم مناصروه ،
ومعاضدوه ، وإذا كانت أقوال النبي ( ص ) في حق الزهراء ( ع ) تمنعهم ،
فلماذا لم تمنعهم أقواله ( ص ) في حق علي ( ع ) ؟ ! وأي رأي عام ذاك
الذي يسمح باعتقال علي ( ع ) والاعتداء عليه ؟
وإذا كان هناك رأي عام موجود ، فلماذا لم يمنع من قول
بعضهم لرسول الله ( ص ) : إن النبي ليهجر ؟ ! .
ولماذا لم يعاقب القائل ؟ ! أو على الأقل لماذا لم يبادر إلى تأنيبه ،
مأساة الزهراء ( ع ) — صفحة 231
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٣١