يقول هذا البعض : إنهم كانوا موجودين أيضا ؟ ! .
فهل كلمة ( بمن فيه ) قد وضعت في اللغة العربية لخصوص علي
عليه السلام ، وخرج الحسنان عليهما السلام ، وفضة والزبير ،
والهاشميون وفاطمة والعباس و . . و . . و . .
أضف إلى ذلك : أنه لو كان ليس له شغل بفاطمة ، فلماذا لم
يطلب منها مغادرة البيت الذي جاء بالحطب ليحرقه بمن فيه ؟ ! بل هو
عوضا عن ذلك قال في جواب : إن فيها فاطمة : " وإن " .
طلب المسامحة يدل على مكانة الزهراء ( ع ) :
ويتساءل البعض ، فيقول :
ألا يدل طلب الشيخين - أبي بكر وعمر - المسامحة من الزهراء
( ع ) ، على أن الزهراء عليها السلام كانت تحتفظ بقيمتها في المجتمع
المسلم بين كبار الصحابة ؟ .
الجواب :
أولا : إن طلب المسامحة نفسه هذا يدل على أنهم قد آذوها ،
وأغضبوها ، إلى درجة احتاجوا إلى طلب المسامحة منها ولو ظاهرا .
وثانيا : لا شك في أن الزهراء ( ع ) كانت تحتفظ بقيمتها في
المجتمع المسلم ، وهذا ما اضطر الذين آذوها واعتدوا عليها إلى محاولة
امتصاص النقمة ، وإزالة الآثار والنظرة السلبية التي نشأت وستنشأ
تجاههم بسبب ما فعلوه وما ارتكبوه في حقها ( ع ) .
وثالثا : إنهم حين استرضوها لم يقدموا أي شئ يدل على أنهم
مأساة الزهراء ( ع ) — صفحة 233
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٣٣