كانوا جديين في ذلك الاسترضاء ، بل إن كل الدلائل تشير إلى أنهم
قد أقدموا على ذلك من أجل الإعلام وللإعلام فقط ، فهم لم يرجعوا
إليها فدكا ، ولم يتخذوا خطوات عملية لإزالة آثار اعتدائهم الآثم
عليها ، ولا تراجعوا عن تصميمهم الأكيد على اغتصاب حق علي
عليه السلام ، وكذلك هم لم يعترفوا بأي خطأ أمام الصحابة بصورة
علنية ، حيث ارتكبوا ما ارتكبوه بصورة علنية أيضا .
ورابعا : إن " احتفاظها بقيمتها " لم يمنعهم من الاعتداء عليها
بالضرب وبغيره ، كما أن أباها قد كان أعظم في نفوس الناس منها ،
وأقدس . ولم تمنعهم عظمته وقداسته ، وقيمته - حين اقتضت
طموحاتهم ومصالحهم - من توجيه أقسى قواذع القول له ( ص ) ،
حينما تصدى بعضهم لمنعه ( ص ) من كتابة الكتاب بالوصية لعلي عليه
السلام وكان ( ص ) على فراش المرض ، في ما عرف برزية يوم
الخميس ! وقال قائلهم : إن النبي ليهجر ! أو : غلبه الوجع ! ( 1 ) .
هذا بالإضافة إلى أنهم كانوا قبل ذلك قد واجهوا ذلك
هامش
( 1 ) الإيضاح : ص 359 وتذكرة الخواص : ص 62 وسر العالمين : 21 ، وصحيح
البخاري : ج 3 ص 60 وج 4 ص 5 و 173 وج 1 ص 21 وج 2 ،
ص 115 ، والمصنف للصنعاني : ج 6 ، ص 57 وج 10 ، ص 361 ، وراجع ج 5
ص 438 والارشاد المفيد : ص 107 ط النجف ، والبحار : ج 22 ، ص 498 .
وراجع : الغيبة للنعماني : ص 81 و 82 وعمدة القاري : ج 14 ، ص 298 وج 2
ص 170 و 171 وج 25 ص 76 وفتح الباري : ج 8 ص 100 و 101 و 102
و 186 و 187 والبداية والنهاية : ج 5 ، ص 227 و 251 والبدء والتاريخ : ج 5
ص 59 والملل والنحل : ج 1 ، ص 22 ، والطبقات الكبرى : ج 2 ، ص 244 ،
وتاريخ الأمم والملوك : ج 3 ، ص 192 - 193 ط - الاستقامة ، والكامل في
التاريخ : ج 2 ، ص 320 ، وأنساب الأشراف : ج 1 ، ص 562 ، وشرح النهج
للمعتزلي : ج 6 ، ص 51 ، وج 2 ص 55 ، وتاريخ الخميس : ج 2 ، ص 164
و 182 وصحيح مسلم : ج ص 75 ، ومسند أحمد : ج 1 ص 355 و 324
و 222 و 325 و 332 و 336 و 362 و 346 والسيرة الحلبية : ج 3 ، ص 344 ،
ونهج الحق : ص 273 ، والعبر وديوان المبتدأ والخبر : ج 2 قسم 2 ص 62
وإثبات الهداة : ج 2 ص 344 و 348 و 399 وج 1 ص 657 والجامع الصحيح
للترمذي : ج 3 ص 55 ونهاية الإرب : ج 18 ص 375 ، وروضة المناظر لابن
شحنة : ج 7 ص 808 ( مطبوع هامش الكامل في التاريخ ) . . وراجع : حق
اليقين : ج 1 ص 181 و 182 ، ودلائل الصدق : ج 3 قسم 1 ، ص 63 و 70 ،
والصراط المستقيم : ج 3 ص 3 و 7 والمراجعات : 353 والنص والاجتهاد :
ص 149 و 163 . والمختصر في أخبار البشر : ج 1 ص 151 ومجموع الغرائب
للكفعمي : ص 289 ومنهاج السنة ج 3 ص 135 ومناقب آل أبي طالب ج 1
ص 292 وتاريخ الإسلام ج 2 ص 383 و 384 وكشف المحجة ص 64 ط سنة
1370 ه . ط الحيدرية النجف ، والطرائف ص 432 و 433 ، وراجع التراتيب
الإدارية : ج 2 ص 241 وكنز العمال ط الهند سنة 1381 ه . ج 7 ص 170
ودلائل النبوة للبيهقي : ج 7 ص 181 / 184 ، ومسند أبي يعلى : ج 5
ص 393 وج 3 ص 393 و 394 وج 4 ص 299 ومجمع الزوائد : ج 4
ص 214 .