تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مأساة الزهراء ( ع ) — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
وقد أفتى أبو حنيفة بجواز التكلم قبل التسليم ، استنادا إلى هذه القضية كما يقال ( 1 ) . وأفتى سفيان الثوري - استنادا إلى هذه القضية أيضا - بأن من أحدث قبل التسليم وبعد التشهد ، فصلاته تامة ( 2 ) . ثانيا : هناك احترام يظهر في الظروف العادية ، حيث لا يكون ثمة ما يرهب منه ، أو يرغب عنه ، أما حين يكون الأمر كذلك ، فإن الناس كما قال الإمام الحسين عليه السلام : عبيد الدنيا والدين لعق على ألسنتهم ، فإذا محصوا بالبلاء قد الديانون ( 3 ) . فالاحترام في الرخاء لا يعني النصرة عند البلاء ، حين تصبح مصالحهم مهددة ، وذلك معلوم لدى كل أحد . ثالثا : إن مما يدل على عدم صحة ما ذكروه من أن الجميع كانوا يحترمون الزهراء ( ع ) ويجلونها ، بل كان فريق من الناس يجترئ عليها إلى درجة لا يمكن تصورها ، ما رواه الشيخ الطوسي عن أبي العباس ابن عقدة ، عن محمد بن المفضل ، عن الحسن بن علي الوشاء ، عن عبد الكريم بن عمرو الخثعمي ، عن عبد الله بن أبي يعفور ، ومعلى بن خنيس ، عن أبي الصامت ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، أنه قال : أكبر الكبائر سبع . . إلى أن قال : " وأما قذف المحصنات ، فقد قذفوا فاطمة على منابرهم الخ . . " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) راجع : شرح النهج للمعتزلي : ج 1 ص 222 . ( 2 ) المسترشد في إمامة علي ( ص ) : ص 90 . والايضاح : ص 190 . ( 3 ) البحار : ج 44 ص 195 - 383 وج 75 ص 117 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 149 ومعادن الحكمة ج 2 ص 122 و 123 عنه وعن من لا يحضره الفقيه ج 2 ص 366 ( ط النجف ) .