يعرف بالممارسة والموقف والحركة على أرض الواقع ، وقد رأينا من
هؤلاء القوم ممارسة قاسية وشرسة ضد زوجة من يصفه هذا المستدل
بالمنافس ( ! ! ) إنها ممارسة لا تنم عن أي رحمة أو شفقة في قلوبهم ،
فليقرأ القارئ وصف ما جرى في مختلف النصوص والآثار . . التي لا
نغالي إذا قلنا بتواترها ، كما سيرى القارئ الكريم .
ثالثا : حتى لو سلمنا أن المهاجمين يحترمونها ، أو حتى
يحبونها ( عليه السلام ) ، فإن الاحترام والحب لم يمنعاهم إذا وقفت في
وجههم ، وهددت طموحاتهم ، وكانت سببا في إفشال خطتهم
الخطيرة ، من أن يقلبوا لها ظهر المجن ، ويعاملوها بكل قسوة .
وحتى لو كان الفاعل هم إخوتهم وأولادهم ، فإنهم
سيواجهونهم بنفس القدر من العنف ، فإن حب السلطة وخطورة ما
يقدمون عليه ، يجعلهم في مأزق مصيري ، يدفعهم إلى حسم الأمور
بقوة ، فالأمر بالنسبة إليهم أعظم خطرا ، وأقوى من تجاهل ذلك
الاحترام .
ونحن نعلم أن من يحب إنسانا أو يحترمه فإنه لا يحبه - عادة
- أكثر من حبه لنفسه ، فإذا تعارض الحبان لديه ، فلن يحب السوار
أكثر من يده ، ولن يقطع اليد من أجل حفظ السوار بل يكسر ألف
سوار غال وثمين ، لتبقى يده سالمة باقية له . .
مكانة الزهراء ( ع ) عند الأنصار ، وعند مهاجميها :
يدعي البعض :
إن هؤلاء الجماعة الذين هاجموا بيت الزهراء ( ع ) كانوا
مأساة الزهراء ( ع ) — صفحة 220
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٢٠