توطئة وإعداد
أن يستبعد إقدام زعماء الانقلاب على مهاجمة بيت فاطمة
الزهراء صلوات الله وسلامه عليها ، على اعتبار أن مكانتها عليها
السلام كانت تمنعهم من الإقدام على أمر كهذا . .
ويحاول الاستدلال على هذه المكانة بالعديد من الأمور ، التي
هي الأخرى إما مجرد دعاوى لا دليل عليها ، أو أنها لا تصلح
للاستدلال بها على ما يريد .
غير أنه لا يستبعد أن يكونوا قد هددوا من في البيت بإحراق
البيت عليهم بهدف التأثير النفسي عليهم ، لينصاعوا لما يطلبونه منهم ،
مع تأكيده على أنهم كانوا لا يقصدون إلا اعتقال علي أمير المؤمنين
عليه السلام ، أما الزهراء وسواها ، فلا شغل لهم بها ! !
ونحن نتحدث في هذا الفصل عن هذه الأمور التي ذكرها
هذا المستدل واعتبرها كافية لتبرير ما يتظاهر به من شكك لا يصل إلى
درجة النفي الصريح ، وإن كان يحاول حشد ما أمكنه من الأدلة
والشواهد لنفي ذلك كله ، لا لمجرد الشك ، وفيما يلي نذكر شواهده
ودلائله هذه مع بيان وجه عدم صلاحيتها للاستشهاد أو الاستدلال
بها .