( ع ) ، وطلبهم المسامحة منها ، يدل على عظم مكانتها في المجتمع
الإسلامي ولا سيما عند كبار الصحابة .
السادس : إن الزهراء عليها السلام قد رضيت على الشيخين
حينما جاءا إليها لطلب رضاها .
السابع : إن استقبال الزهراء ( ع ) للشيخين يدل على عدم صحة
الحديث الذي يقول : " خير للمرأة أن لا ترى الرجال ، ولا يراها
الرجال " .
خصومتهم لعلي ( ع ) واحترام الزهراء ( ع ) :
هناك من يقول : إن خصومة المهاجمين مع علي ( ع ) ، لا تمنع
من كونهم يحبون الزهراء عليها السلام ويحترمونها ، إذ قد يكون
هناك مرشح ينافس مرشحا آخر ، ويريد إسقاطه في الانتخابات ، ولكن
خصومته له لا تمنع من أنه يحترم زوجة منافسه ويجلها ، لسبب أو
لآخر .
والجواب : إننا نلاحظ على هذه المقولة أمورا عديدة :
أولا : إن قضية علي عليه السلام مع هؤلاء القوم المعتدين عليه
وعلى بيته ، والغاصبين لحقه ، والمخالفين لأمر الله تعالى ورسوله ( ص ) لا
تشبه التنافس بين مرشحين ، بل هي بالانقلابات العسكرية بالقوة
العادية والمدمرة أشبه ، إن لم تكن أكثر وضوحا ، وأعمق في إيحاءاتها
ودلالاتها .
ثانيا : إن احترام زوجة المنافس لا يعرف بالتكهن والتظنن ، بل
مأساة الزهراء ( ع ) — صفحة 219
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢١٩