الكتاب .
ثالثا : من الذين يقصدهم آية الله شرف الدين بقوله : " عندنا "
هل يقصد " عندنا " نحن الشيعة ؟ ! أم يقصد نفسه فقط ؟ ! .
فإن كان مراده الأول ، فإن ذلك لا يصح ، وقد تقدم كلام
الطوسي وكاشف الغطاء حول ذلك ، كما أن تتبع كلمات علماء
المذهب في مؤلفاتهم - وقد أوردنا شيئا منها في هذا الكتاب - يكشف
لنا أن ما قاله الطوسي في تلخيص الشافي هو الأجدر بالرضا ، وبالنقل ،
والقبول .
وإن كان مراده الثاني ، فقد يكون صحيحا إذا أخذنا بنظر
الاعتبار : حجم المصادر التي كانت بحوزته رحمه الله تعالى ، والتي
يستشف من هوامش كتبه أنها قليلة ومحدودة بالنسبة لما هو متوفر في
أيدي الناس في هذه الأيام .
بالإضافة إلى ما استجد من مصادر كانت في عداد
المخطوطات ، غير المتداولة ثم أخذت طريقها إلى التحقيق والنشر ، ولم
يتسن للسيد شرف الدين أن يطلع على شئ منها ، وهذا يجعلنا
نستبعد أن يكون قد اكتفى بما نسب إليه " أنه ثبت عنده ، وهو رواية :
وإن " ، فإن المفروض فيه وهو العالم البحاثة أن يستقصي البحث في
المصادر ، ولا يستعجل في إصدار حكمه لو صح أنه قد حكم .
رابعا : إن عدم ثبوت ذلك عند آية الله شرف الدين ، لا يعني أنه
لا يمكن أن يثبت أصلا ، إذا أمكن للباحث أن يتتبع نصوص هذه
القضية ويحشد لها من القرائن والشواهد ما يكفي للعالم المنصف .
فربما كانت له رحمه الله انشغالات كبيرة وكثيرة تحجزه عن
مأساة الزهراء ( ع ) — صفحة 210
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢١٠