أخرجوا عليا كرها ، وذكر أيضا كشف بيت فاطمة ( 1 ) ثم هو يذكر
مهاجمتهم البيت ، وكانوا جمعا كثيرا ، أرسلهم أبو بكر ردءا لعمر
وخالد ، وأن الناس اجتمعوا ينظرون ، وامتلأت شوارع المدينة بالرجال ،
فلما رأت فاطمة ما صنع عمر صرخت ، وولولت ، واجتمع معها نساء
كثير من الهاشميات وغيرهن ، فخرجت إلى باب حجرتها ، ونادت ، يا
أبا بكر ، ما أسرع ما أغرتم على أهل بيت رسول الله الخ . . ( 2 ) .
وذكر أيضا رحمه الله حديث أبي الأسود : أن عمر وأصحابه
اقتحموا الدار وفاطمة تصيح وتناشدهم ( 3 ) .
فهو يذكر ذلك كله ، ويذكر أسماء المشاركين في الهجوم على
بيت الزهراء ، ويذكر الخوف من السيف ، ويرسله إرسال المسلمات ،
ولا يبدي أي تحفظ تجاهه .
فكيف إذن يقول البعض : إن السيد شرف الدين رحمه الله
تعالى . " لم يذكر في المراجعات ولا في النص والاجتهاد ، أي شئ من
هذا الذي يقال - راجعوا " فها نحن قد راجعنا ووجدنا خلاف ما
يقول ! !
والخلاصة : إن ذلك كله يدل على أنه رحمه الله يقول : إنهم قد
تجاوزوا حدود التهديد إلى الممارسة العملية ، التي وصلت إلى درجة
اقتحام البيت ، وغير ذلك مما ذكرناه آنفا .
ولعله رحمه الله قد قال لهذا الناقل نفس ما قاله في كتابيه
هامش
( 1 ) النص والاجتهاد : هامش ص 82 ، ط مؤسسة الأعلمي .
( 2 ) المصدر السابق ، وشرح نهج البلاغة للمعتزلي : ج 6 ص 50 عن كتاب السقيفة
لأبي بكر الجوهري .
( 3 ) المصدران السابقان .