السؤال إلى السيد وسمع منه الجواب ، وربما لا يزيد عمره آنئذ على
السبعة عشر عاما - كما أشرنا إليه - ولم يكن قد خبر الأساليب العلمية
التي تمتاز بالدقة ولا اعتاد عليها ، فلعله قد وقع في خطأ في فهم
الأسلوب العلمي ، أو قدم كلمة أو أخرها ، فاختلف المعنى ، وهو إنما
ينقل عن أمر يقول إنه قد كان قبل حوالي خمسة وأربعين عاما ، كما
صرح به في بعض رسائله المؤرخة في سنة 1414 ه .
على أن احتمال النسيان ، أعني نسيان نص الإجابة وارد هنا .
والشاهد على أن السؤال : إنما كان عن وقوع الإحراق ، أو
التهديد به - كما هو الاحتمال الثاني - أن الإمام السيد شرف الدين
نفسه ، قد أشار - كما تقدم - إلى أنه قد كان ثمة خوف من السيف
أو من التحريق .
مع أنه لم يشر إلى السيف في إجابته لسائله عن هذا الأمر .
ثم إن قول هذا البعض : إنه عثر أخيرا على رواية في البحار . . .
يدل على أنه لم يكن منذ وفاة السيد شرف الدين بصدد التحقيق في
هذا الأمر ، إذ لا يعقل أن يبقى أكثر من أربعين سنة يبحث في هذا
الأمر الذي تدل عليه عشرات الروايات عن المعصومين ، وعشرات بل
مئات النصوص عن غيرهم . . ثم لا يعثر في هذه المدة كلها إلا على
رواية واحدة ! ! .
شواهد ودلائل أخرى :
وبعد ، فإن نفس السيد شرف الدين رحمه الله قد ذكر أنهم
مأساة الزهراء ( ع ) — صفحة 212
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢١٢