الشق والسكوت عما عداه لمصلحة يراها في هذا السكوت ، هي نفس
المصلحة التي منعته عن الدخول في تفاصيل هذا الأمر في كتبه .
والشاهد ، بل الدليل على ما نقول ما يلي :
1 - إن هذا الأمر لم يسجله السيد في كتبه ، ولم ينقل لنا أحد
من العلماء الآخرين أنه قاله له ، فلماذا اختصه - إذن - بهذا السر
الخطير ، الذي يطال قضية حساسة جدا ، مع أنه كان لا يزال شابا
مراهقا ، في مقتبل عمره ، حيث كان له من العمر حوالي سبعة عشر
عاما ، إذا كان قد قاله له في أوائل الخمسينات ، وإن كان قد عاد
فقال : أنه ذكر له ذلك في أواسطها أي في سنة 1995 م ، لكن
الغريب أنه قال هنا أيضا : إن عمره 23 أو 24 سنة مع العلم بأنه قد
ولد في سنة 1935 م ! ! ولم يبلغ هذا المقدار من العمر حتى في سنة
وفاة السيد شرف الدين أي سنة 1957 م .
2 - إن الرواية التي ذكرها بعنوان " الثابت عندنا . . إلى أن قال :
فقالوا إن فيها فاطمة فقال : وإن . . ! ! " إنما ذكرت في كتاب الإمامة
والسياسة ، وهو لم يذكر لها سندا ، وغيرها من الروايات أكثر تداولا
ونقلا ، وأصح سندا ، وأكثر عددا ، حتى إنها لتعد بالعشرات ، ولها
طرق وأسانيد كثيرة ومتنوعة ، فكيف يعتبر السيد شرف الدين تلك
الرواية هي ما ثبت عندنا ، ويترك سائر الروايات والنصوص الكثيرة
والمسندة ، والتي تعد بالعشرات فلا تكون ثابتة ؟ !
وبالنسبة لروايات التهديد بالاحراق لماذا تكون هي الثابتة ، ولا
تكون روايات ضربها ، وإسقاط جنينها ثابتة معها أيضا . مع أن
الروايات تلك ليست بأكثر ولا أصح من هذه ؟ ! وقد ذكر عدد من
الروايات أن كل تلك الأمور قد حصل . كما يتبين لك في هذا
مأساة الزهراء ( ع ) — صفحة 209
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٠٩