الرأي منها ( ع ) .
ولأجل ذلك : نجدها عليها السلام تكتفي بإجمال الأمور ،
وتعرض عن تفاصيلها ، فهي تقول : اللهم اشهد أنهما آذياني الخ . .
الثابت عند السيد شرف الدين :
ينقل البعض عن العالم العلم الحجة السيد عبد الحسين شرف
الدين : أنه قال له : الثابت عندنا أنهم جاؤوا بالحطب ليحرقوا باب
البيت ، فقالوا : إن فيها فاطمة ، قال : " وإن " . . .
ويضيف هذا البعض في تأييد ذلك قوله : " ولم يذكر السيد عبد
الحسين في النص والاجتهاد ، ولا في المراجعات ، أي شئ من هذا
الذي يقال . راجعوا ! ! " .
ونقول في الجواب :
أولا : إن السيد عبد الحسين شرف الدين لم يكن في تآليفه
بصدد تفصيل هذا الأمر وتحديد ما هو الثابت منه ، وما ليس بثابت ،
بل إنه لو أراد أن يبحث بهذه الطريقة فلربما كان قد أساء إلى الهدف
الذي كان يسعى له ، من وراء تآليفه تلك . وقد قال الله سبحانه :
* ( ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة ، وجادلهم بالتي هي
أحسن ) * ( 1 ) ومراعاة المشاعر ، وعدم تكدير الخواطر من هذا القبيل ، إلا
إذا كان المقام مقام وضع النقاط على الحروف ، حتى في الأمور
الحساسة حيث يخاف من ضياع الحق ، وتمس الحاجة إلى عملية
جراحية حتى في المواضع الحساسة والخطيرة ، ولم يكن الأمر بالنسبة
هامش
( 1 ) سورة النحل : 124 .