أن ذلك كله مما لا يمكن قبوله ، وهذا ما يؤكد أن مراد المفيد
من كلامه في الإرشاد هو ما قلناه ، ولا يريد به ما ينقض أو يعارض
الإجماع الذي تحدث عنه الطوسي أبدا .
المفيد لم يذكر ما ذكره الطوسي :
يقول البعض :
" إذا كان الشيخ الطوسي ينقل اتفاق الشيعة على ضرب
وإسقاط جنين الزهراء ، فإن الشيخ المفيد الرجل الشيعي الصلب في
حجاجه مع مخالفيه في المذهب معاصر للطوسي ، وهو لم يذكر في
كتبه ما عدا الاختصاص - الذي يشك في نسبته إليه - قضية كسر
الضلع وغيرها مما يقال في هذا المجال أبدا " .
ويزيد هذا البعض فيقول : " لقد تتبعت الموارد التي ذكرت فيها
الزهراء في كتبه - أي في كتب الشيخ المفيد - فلم أجد حديثا عن
كسر الضلع ، وإسقاط الجنين ، ونحو ذلك . . ولا أدري إذا كان تتبعي
دقيقا " .
والجواب :
إننا قبل كل شئ نود أن نسجل هنا الملاحظة التالية :
وهي : أن هذا البعض يصر هنا على التصريح بكسر الضلع مع
أن نقضه لكلام الطوسي بكلام المفيد في عبارته الأولى ، يدل على أنه
بصدد إنكار كل ما ذكره الطوسي من ضرب الزهراء وإسقاط المحسن .
ولم يتحدث الطوسي عن كسر الضلع في تقريره للاجماع ، وتقريره
لتضافر الروايات به : فما المبرر لإقحام كسر الضلع في هذا المورد ؟ ! .
مأساة الزهراء ( ع ) — صفحة 171
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٧١