وروى أيضا حديثا آخر في الكتاب نفسه ، جاء فيه : عن أبي
عبد الله ( ع ) قوله : " وقاتل أمير المؤمنين ، وقاتل فاطمة ، وقاتل المحسن ،
وقاتل الحسن والحسين " ( 1 ) .
وأما عن صحة نسبة كتاب الاختصاص للشيخ المفيد ، فقد قلنا
في الإجابة على سؤال يأتي : إن التشكيك في صحة نسبته للشيخ
المفيد في غير محله ، وبلا مبرر مقبول أو معقول ، وقلنا أيضا : إنه يظهر
أن المفيد قد اختار هذا الكتاب من كتاب الاختصاص ، لابن عمران ،
وبناء على هذا يصبح اختياره رحمه الله لهذا الحديث بالذات ، لأجل
مزية رآها فيه رجحته على غيره .
رابعا : قد تحدث الشيخ المفيد رحمه الله عما جرى على الزهراء
في أكثر من مورد في كتبه الأخرى أيضا .
فلاحظ ما يلي :
1 - قال الكنجي الشافعي عن الشيخ المفيد رحمه الله : " إنه قد
زاد على الجمهور : إن فاطمة عليها السلام أسقطت بعد النبي ذكرا ،
وكان سماه رسول الله ( ص ) محسنا ، وهذا شئ لم يوجد عند أحد
من أهل النقل إلا عند ابن قتيبة ( 2 ) " .
فالكنجي إذن ، ينسب القول بإسقاط المحسن إلى المفيد رحمه
الله بالذات ، إلا أن يكون مراده الإشارة إلى نفس ما ذكره رحمه الله
في الإرشاد . مع الاحتمال القوي بأن يكون قد أشار إلى ما ورد في
هامش
( 1 ) الاختصاص : ص 344 ، وكامل الزيارات : ص 327 بسند آخر ، والبحار : ج 7
ص 270 وج 8 ص 213 . ونقل أيضا عن بصائر الدرجات للصفار .
( 2 ) كفاية الطالب : ص 413 .