بداية وتوطئة
:
نقرأ في هذا الفصل بعض تساؤلات ، وعلامات استفهام أثيرت
حول مهاجمة أتباع السلطة ، وهم يتابعون إنجاز فصول الانقلاب على
القرار الإلهي ، والبلاغ النبوي وانتزاع الحق من صاحبه المنصوص عليه ،
الذي بايعوه في يوم الغدير ، وأعطوا عهدا لله على الوفاء ، وعدم
النكث به .
فقد أنكر البعض أو شكك بحدوث أي شئ سوى تهديدهم
بإحراق بيت فاطمة عليها السلام ، وذكر أمورا عديدة عدها مبررات
لموقفه هذا الذي اعتبر فيه أن هذه القضية لا تمس العقيدة ، مؤكدا أن
علينا أن نناقش نحن قضايانا قبل أن يناقشها الآخرون ويسقطوها .
وهذا الأسلوب من الكلام يوحي بسقوط هذه القضايا واقعا ،
وكأنه يقول : فلنسقطها نحن إذن ، قبل أن يسقطها الآخرون .
ونحن نذكر في هذا الفصل ، ما يشير إلى عدم سلامة هذه
المقولة ، ونتحدث عن جانب من هذه التساؤلات والاستبعادات المبتنية
على استحسانات واعتبارات وترجيحات لا يصح الاعتماد عليها ،
لأنها - إن لم تكن تبرعية - قد لاحظت بعض الجوانب ، وأهملت