تحدثها الملائكة " ( 1 ) .
بل إن هذا المستشكل نفسه يذكر بعد كلامه السابق مباشرة
رواية أبي عبيدة وفيها : " وكان جبرائيل يأتيها فيحسن عزاءها على
أبيها ، ويطيب نفسها ، ويخبرها عن أبيها ومكانه ، ويخبرها بما يكون
بعدها في ذريتها ، وكان ( ع ) يكتب ذلك ، فهذا مصحف فاطمة
( 2 ) " .
وقد وصف المجلسي الأول هذه الرواية بأنها صحيحة ( 3 ) .
فحكم البعض على هذه الرواية بالضعف موضع نظر وتأمل ، إذ
أن الظاهر أن المراد بأبي عبيدة هو أبو عبيدة الحذاء أي زياد بن أبي
رجاء ، وهو ثقة ، ولا ندري السبب في استظهار البعض : أنه المدائني ! !
مع أننا لم نجد لابن رئاب رواية عن المدائني هذا ، ولم يرو عن المدائني
سوى رواية واحدة فيما يظهر . ولعلها من الاشتباه في النسبة من قبل
الرواة .
فإذا أطلق أبو عبيدة فالمقصود هو الحذاء ، لا سيما مع تعدد
رواية ابن رئاب عنه ، ومع عدم وجود شئ ذي بال يرويه عن
المدائني ( 4 ) .
والملفت للنظر أيضا : أن هذا البعض قد علق على هذا الحديث
هامش
( 1 ) عوالم العلوم : ج 11 ص 583 ( مسند فاطمة ) عن المحتضر : ص 132 .
( 2 ) الكافي : ج 1 ص 240 و 241 و 457 و 458 . والبحار : ج 22 ص 545 وراجع
المناقب لابن شهرآشوب : ج 3 ص 337 ط المطبعة العلمية - قم - إيران .
( 3 ) روضة المتقين : ج 5 ص 342 ومرآة العقول ج 3 ص 59 وج 5 ص 314 .
( 4 ) ولا بأس بمراجعة معجم رجال الحديث : ج 21 ص 233 / 236 .