صحة نسبة المصحف إليها ( عليها السلام ) ، ولا حاجة إلى أن تكون
قد شاركت في كتابته وتأليفه .
هذا بالإضافة إلى عدم توفر ما يثبت مشاركتها في كتابته من
وجهة نظر تاريخية ، أو روائية ، مع عدم وجود ضرورة تحتم إثبات
ذلك ، كما لا وجه للإصرار على استيحائه من نسبته إليها ، أو غير
ذلك .
وأما الاعتذار عن ذلك بأن المقصود هو إبراز صورة للمرأة
المسلمة تنال إعجاب الآخرين بها .
فهو غير وجيه ولا مقبول ، إذ هو يتضمن الايحاء بأمر لا واقعية
له . . هذا بالإضافة إلى أن سيرة الزهراء ( ع ) وطهرها ، وعلمها الذي
أثبتته الروايات المتضافرة والمتواترة ولا سيما خطبتها في المسجد وغير
ذلك يغني عن التشبث بأمر وهمي لا حقيقة له ، فلا حاجة إلى إيهام
الناس بأنها عليها السلام كانت مؤلفة أو غير مؤلفة .
هل في مصحف فاطمة ( ع ) أحكام الشرعية ؟
يزعم البعض : أن مصحف فاطمة يحوي أحكاما شرعية ، وهو
يستند في ذلك إلى رواية عن الإمام الصادق عليه السلام ، تقول :
" وعندي الجفر الأبيض ، قال : قلت : فأي شئ فيه ؟ ! قال : زبور
داود ، وتوراة موسى ، وإنجيل عيسى ، وصحف إبراهيم عليهم السلام ،
والحلال والحرام ، ومصحف فاطمة ، ما أزعم أن فيه قرآنا ، وفيه ما
يحتاج الناس إلينا ، ولا نحتاج إلى أحد ، حتى فيه الجلدة ونصف
مأساة الزهراء ( ع ) — صفحة 108
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٠٨