بأنه " ظاهر في اختصاص العلم بما يكون في ذريتها فقط ، بينما الرواية
الأخرى تتحدث عن الأعم من ذلك ، حتى إنها تتحدث عن ظهور
الزنادقة في سنة ثمان وعشرين ومئة ، وهو ما قرأه الإمام ( ع ) في
مصحف فاطمة " . إنتهى .
ونقول :
غاية ما هناك : أن الرواية قد أثبتت أن جبرائيل ( ع ) قد حدث
فاطمة بما يكون في ذريتها ، وليس فيها ما يدل على نفي وجود
إخبارات غيبية أخرى فيه .
ومن الواضح : أن إثبات شئ لا ينفي ما عداه .
وليس في الرواية أيضا ما يدل على أنها في مقام نفي وجود
علوم وأمور أخرى في المصحف ، لكنها أرادت أن تنبه على شئ جعل
فاطمة عليها السلام تهتم له ، وتذكره لعلي ، لكونه يتعلق بما سيجري
على ذريتها .
ثالثا : هناك حديث حبيب الخثعمي ، الذي يذكر : أن المنصور
كتب إلى محمد بن خالد : أن يسأل أهل المدينة عن مسألة في الزكاة ،
ومنهم الإمام الصادق عليه السلام ، فأجاب الإمام عليه السلام ، عن
السؤال ، فقال له عبد الله بن الحسن : من أين أخذت هذا ؟
قال : قرأت في كتاب أمك فاطمة ( 1 ) .
وقد علق هذا البعض على هذا الحديث بقوله :
" ظاهر هذا الحديث إن كتاب فاطمة - وهو مصحف
هامش
( 1 ) البحار : ج 7 ص 227 باب : 7 حديث : 17 .