الجلدة ، وربع الجلدة ، وأرش الخدش " ( 1 ) .
ونقول :
أولا : إن قوله : " وفيه ما يحتاج الناس إلينا " ليس معطوفا على
قوله : " ما أزعم أن فيه قرآنا " ، ليكون بيانا لما يحتويه المصحف ، وإنما هو
معطوف على قوله : زبور داود ، وتوراة موسى الخ . . أي إن في الجفر
الأبيض : زبور داود ، وتوراة موسى ، ومصحف فاطمة ، وفيه الحلال
والحرام ، وفيه ما يحتاج الناس إلينا .
وثمة رواية أخرى عن عنبسة بن مصعب ذكرت : أن في الجفر
سلاح رسول الله ، والكتب ، ومصحف فاطمة ( 2 ) .
ثانيا : لقد روى الكليني عن : عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن
محمد ، عن عمر بن عبد العزيز ، عن حماد بن عثمان ، عن الإمام
الصادق عليه السلام ، حديثا ذكر فيه أنه كان ملك بعد وفاة النبي
يحدث الزهراء ، ويسلي غمها ، فشكت ذلك إلى أمير المؤمنين ، فقال
لها : إذا أحسست بذلك ، وسمعت الصوت قولي لي ، فأعلمته ذلك ،
وجعل أمير المؤمنين ( ع ) يكتب كل ما سمع حتى أثبت من ذلك
مصحفا ، ثم قال :
" أما إنه ليس فيه شئ من الحلال والحرام ، ولكن فيه علم ما
يكون " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الكافي : ج 1 ص 240 والبحار : ج 26 ص 37 باب 1 حديث 68 وبصائر
الدرجات : ص 150 .
( 2 ) بصائر الدرجات : ص 154 و 156 . والبحار : ج 26 ص 45 و 42 وج 47
ص 271 .
( 3 ) الكافي : ج 1 ص 240 وبصائر الدرجات : ص 157 ، وبحار الأنوار : ج 26
ص 44 ، وج 43 ص 80 وج 22 ص 45 باب 2 ، حديث 62 وعوالم العلوم :
ج 11 القسم الخاص بالزهراء .