ونقول :
أولا : إن من الواضح : أن الكثيرين ممن أعلنوا رفضهم لتلك
الأقاويل ويناقشونها لا يعيشون فكرة أو هاجس " المقامات ،
والعناوين " ، حتى ولو كان هو عنوان أو فكرة المرجعية بالذات ، ولا
يقع ذلك كله في دائرة اهتماماتهم .
ثانيا : إننا قد نجد أن أصحاب تلك الأقاويل المتهمة نفسها هم
الذين يبادرون إلى طرح الأمور المثيرة ، ويعيشون هاجس نشر
طروحاتهم بكل الوسائل ، ويرفعون من مستوى التوتر والحماس تارة ،
ويخفضونه أخرى . وقد أثبتت الوقائع ذلك .
ثالثا : عدا عن ذلك كله ، فإن المعيار والميزان في الفكرة
المطروحة هو عناصر الاقناع فيها ، وحظها في ميزان الخطأ والصواب ،
ومدى قربها وبعدها عن حقائق الدين والمذهب .
وليس لأحد أن يدعي علم الغيب بما في ضمائر الناس ،
وحقيقة دوافعهم ، فلتكن دوافعهم هذه أو تلك ، فإن ذلك لا يؤثر في
تصحيح أو تخطئة الفكرة ، ولا يقلل أو يزيد من خطورتها .
15 - ما زلنا نسمع البعض يطرح مسائل في مجالات مختلفة ،
لا تلتقي مع ما قرره العلماء ، ولا تنسجم مع كثير مما تسالموا عليه
استنادا إلى ما توفر لديهم من أدلة قاطعة تستند إلى قطعي العقل ، أو
صريح النقل أو ظاهره . .
وقد بذلت محاولة تهدف إلى بحث هذه الأمور مع نفس
أولئك الذين بادروا إلى إثارتها ، وطلب منهم في أكثر من رسالة ، وعبر
أزيد من رسول الدخول في حوار علمي مكتوب وصريح ، توضع فيه
مأساة الزهراء ( ع ) — صفحة 20
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٠