ذهب إلى أن ذلك مؤقت بوقت خاص للحاضر ووقت آخر للمسافر ( 1 ) ولهم
هنا اختلاف في وصف السفر واختلاف في مسافته .
وأما شرط المسح على الخفين فهو أن تكون الرجلان طاهرتين عند
لبس الخفين بطهر الوضوء وهذا الشرط قال به أكثرهم ، لكن روي عن
مالك عدم اشتراطه ( 2 ) واختلفوا في هذا الباب فيمن غسل رجليه ولبس
خفيه ثم أتم وضوءه هل يكتفي بما كان منه من غسل رجليه قبل لبسهما
أم لا بد من المسح عليهما ؟ فهنا قولان ( 3 )
وأما النواقض المختلف فيها فمنها نزع الخف . فقد قال قوم ببقاء طهارته
إذا نزع خفيه ، حتى يحدث حدثا ينقض الوضوء وليس عليه غسل رجليه ( 4 ) ،
وقال بعضهم بانتقاض طهارته بمجرد نزع خفيه ( 5 ) وقال آخرون ببقاء طهارته
إن غسل قدميه بعد نزع الخفين ، أما إذا صلى ولم يغسلهما أعاد الصلاة بعد
غسلهما ( 6 ) إلى غير ذلك من أقول لهم مختلفة ومذاهب تتعلق بالمسح على
الخفين متباينة لسنا الآن في صدد تفصيلها .
والذي عليه الإمامية خلفا عن سلف - تبعا لأئمة العترة الطاهرة -
عدم جواز المسح على الخفين ، سواء أكان ذلك في الحضر أم في السفر ،
هامش
( 1 ) هذا مذهب أبي حنيفة والشافعي .
( 2 ) ذكر ذلك ابن لبانة في المنتخب وقد روي عن ابن القاسم عن مالك .
( 3 ) فممن قال بالاكتفاء أبو حنيفة وممن قال بعدمه الشافعي .
( 4 ) وممن قال بهذا القول داود وابن ليلى .
( 5 ) هذا رأي الحسن بن حي .
( 6 ) فممن قال بذلك الشافعي وبكل واحد من هذه الأقوال الثلاثة قالت طائفة
من فقهاء التابعين .