[ المسح على الخفين والجوربين ]
اختلف فقهاء الإسلام في المسح على الخفين والجوربين اختلافا
كثيرا لا يحاط به في هذه العجلة ، وبالجملة فالبحث عنه يتعلق بالنظر
في جوازه وعدم جوازه ، وفي تحديد محله ، وفي تعيين محله ، وفي صفة
محله ، وفي توقيته ، وفي شروطه ، وفي نواقضه .
أما الجواز ففيه ثلاثة أقوال :
أحدها : الجواز مطلقا سفرا وحضرا .
ثانيها : الجواز في السفر دون الحضر .
ثالثها : عدم الجواز بقول مطلق لعدم ثبوته في الدين ، والأقوال الثلاثة
مروية عن الصدر الأول وعن مالك ( 1 ) .
وأما تحديد محله فاختلفوا فيه أيضا بين قائل بأن الواجب من ذلك
هامش
( 1 ) نص على هذا الإمام الفقيه الأصولي الفيلسوف ابن رشد في ص 14 من الجزء
الأول من كتابه بداية المجتهد ونهاية المقتصد .