بامامهم ) قال : يدعى كل قوم بامام زمانهم وكتاب ربهم وسنة نبيهم .
وأخرجه الثعلبي مسندا عنه صلى الله عليه وآله .
هذا ومن شا استقصاء ما يستفاد من الحديث من شؤون أهل البيت ومقاماتهم
فعليه بكتاب عبقات الأنوار ج 12 م 12 ، فإنه ذكر أمور كثيرة واستشهد لها
بالأحاديث اعلام أهل السنة في غاية التحقيق .
والله هو الهادي إلى الصراط المستقيم .
من هو الذي يجب التمسك به
من العترة ؟
لا ريب في أن المراد بالعترة التي امر النبي صلى الله عليه وآله الأمة بالتمسك بها ليس كل واحد منها
، بل المراد منها بمناسبة عدم افتراقهم عن الكتاب وكونهم معصومين ووجوب
متابعتهم وان التمسك بهم امن من الضلال أئمتهم وعلماؤهم والمستجمعون للفضائل
والكمالات العلمية والعملية ، وقد صرح بذلك غير واحد من أهل السنة .
قال ابن حجر : ( تنبيه ) سمى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم القرآن وعترته ، وهي بالمثناة الفوقانية
الأهل والنسل والرهط الأدنون ، ثقلين لان الثقل كل خطير مصون ، وهذان كذلك ، إذ
كل منهما معدن للعلوم اللدنية والاسرار والحكم العلية والأحكام الشرعية ، ولذا حث
صلى الله عليه وآله الاقتداء والتمسك بهم والتعلم منهم ، وقال : الحمد لله الذي جعل فينا الحكمة أهل البيت
. وقيل سميا ثقلين لثقل وجوب رعاية حقوقهما .
ثم الذين وقع الحث عليهم منهم انما هم العارفون بكتاب الله وسنة رسوله ، إذ هم
الذين لا يفارقون الكتاب إلى الحوض ، ويؤيده الخبر السابق ( ولا تعلموهم فإنهم اعلم
منكم ) . وتميزوا بذلك عن بقية العلماء ، لان الله اذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ،
وشرفهم بالكرامات الباهرة والمزايا المتكاثرة ، وقد مر بعضها .
مجموعة الرسائل — صفحة 57
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٥٧