طرح عليهم الكسا وقال حين نزلت ( انما يريد الله ليذهب ) : اللهم هؤلاء أهل بيتي
فاذهب عنهم الرجس .
وقال ابن حجر : ثم حق من يتمسك به منهم امامهم وعالمهم علي بن أبي طالب كرم
الله وجهه ، لما قدمناه من مزيد علمه ودقائق مستنبطاته ، ومن ثم قال أبو بكر : على
عترة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، أي الذين حث على التمسك بهم ، فخصه لما قلنا ، وكذلك
خصه صلى الله عليه وآله وسلم بما مر يوم غدير .
وقد خص عليا بالامر بالتمسك به في روايات أخرى متواترة أخرجها العام والخاص
في كتبهم ، فمنها ما أخرجه الحافظ أبو نعيم بسنده عن الامام السبط الحسن قال : قال
رسول
الله صلى الله عليه وآله ادعوا لي سيد العرب يعنى علي بن أبي طالب فقالت عائشة ألست سيد
العرب ؟ فأقل : انا سيد ولد آدم وعلى سيد العرب . فلما جاء أرسل إلى الأنصار فأتوه ،
فقال لهم : يا معشر الأنصار الا أدلكم على ما ان تمسكتم به لن تضلوا بعده ابدا ؟ قالوا :
بلى يا رسول الله . قال : هذا على فأحبوه بحبي وأكرموه بكرامتي ، فان جبرئيل امرني
بالذي قلت لكم من الله عز وجل ورواه أبو بشر عن سعيد بن جبير عن عائشة نحوه
في السودد مختصرا .
كما قد نص عليه في نفس هذه النصوص ، وأخرجه غير واحد من أكابر أهل السنة
كابن حجر المكي والدارقطني والسمهودي وغيرهم .
وقد خص عليا والزهراء والحسن والحسين عليهم السلام بالامر بالتمسك بهم ، وانهم وكتاب
الله لا يفترقان حتى يردا على الحوض في حديث أخرجه الثعلبي في العرائس عن يزيد
الرقاشي عن انس بن مالك ، وفى غيره من الأحاديث .
وخص الأئمة الاثني عشر عليهم السلام بالامر بالتمسك بهم في حديث أخرجه الحافظ أبو
الفتح محمد بن أبي الفوارس في أربعينه ، وفى أحاديث كثيرة أخرى .
وقد ظهر مما ذكرناه في دلالة أحاديث الثقلين وجه تعين وجوب التمسك بالأئمة
مجموعة الرسائل — صفحة 59
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٥٩