المعروف بالمنجم باشى ( ت 1113 أو 1116 ) في طي ما افاده من النكات الجليلة ، وهو
من اعلام السنة ومحققيهم . بل التمسك الحقيقي بأحدهما من غير التمسك بالآخر لا
يتحقق ، فلا يمكن التمسك بأحدهما دون الاخر .
( الرابع ) عصمة العترة عن الخطأ والاشتباه ، وذلك لوجوه :
1 عدم افتراقهم عن الكتاب ، فتجويز افتراقهم عن الكتاب ، وهو مناف لقوله
صلى الله عليه وآله ( لن يفترقا ) .
2 لو لم يكونوا معصومين لجاز ان يكون المتمسك بهم ضالا ، ويدفع هذا امر النبي
صلى الله عليه وآله بالتمسك بهم .
3 لو لم يكونوا معصومين لما أمكن ان يكونوا منقذين من الضلالة مطلقا ، ولم يكن
التمسك بهم امنا من الضلال كذلك ، وهو ينافي قوله صلى الله عليه وآله ( ما ان تمسكتم بهما لن تضلوا ) .
4 انهم لو لم يكونوا معصومين من الخطأ لم يكن التقدم عليهم والتخلف عنهم سببا
للتهلكة على سبيل الاطلاق ، وقد قال صلى الله عليه وآله ( فلا تقدموهما فتهلكوا ولا تقصروا عنهما
فتهلكوا ) .
5 ان النبي صلى الله عليه وآله امر باتباعهم والتمسك بهم على سبيل الاطلاق ، ولا يجوز اتباع
أحد على الاطلاق الا إذا كان معصوما .
( الخامس ) كون العترة اعلم الناس بعد النبي صلى الله عليه وآله إذ لا معنى لاختصاصهم بالاقتران
بالكتاب وعدم افتراقهم عنه الا إذا كان عندهم من العلوم اللدنية ما ليس عند غيرهم ،
وكانوا اعلم بالكتاب والسنة من غيرهم ، وكان لهم من الله عنايات اختصم بها ،
والا فحالهم وحال غيرهم سواء ، ولا يصح اقترانهم بالكتاب في كون التمسك بهم منقذا
من الضلالة ، ويدل على ذلك قوله صلى الله عليه وآله ( فلا تعلموهم فإنهم اعلم منكم ) .
( السادس ) بقاء العترة الهادية إلى يوم القيامة ، وعدم خلو الزمان من عالم من أهل البيت
تكون أقواله حجة كالكتاب المجيد ، ويدل على ذلك أمور :
1 قوله صلى الله عليه وآله ( انى تارك فيكم الثقلين ) وقوله ( انى مخلف فيكم ) وقوله ( انى تارك
فيكم خليفتين ) وقوله ( انى قد تركت فيكم ) وقوله ( انى قد خلفت فيكم الثقلين ) فإنها
مجموعة الرسائل — صفحة 55
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٥٥