فيكم ما لن تضلوا بعدي ان اعتصمتم به ، كتاب الله وعترتي أهل بيتي .
22 اخرج الحسن بن محمد الصغاني الحافظ ( ت 650 ) في ( الشمس المنيرة ) :
افترقت أمة أخي موسى إحدى وسبعين فرقة ، وافترقت أمة أخي عيسى على اثنتين
وسبعين فرقة ، وستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة كلهم هالكة إلا فرقة واحدة .
فلما سمع ذلك منه ضاق المسلمون ذرعا وضجوا بالبكا وأقبلوا عليه وقالوا : يا رسول
الله كيف لنا بعدك بطريق النجاة ؟ وكيف لنا بمعرفة الفرقة الناجية حتى نعتمد عليها ؟
فقال صلى الله عليه وآله : انى تارك فيكم ما ان تمسكتم به لن تضلوا من بعدي ابدا ، كتاب الله وعترتي
أهل بيتي ، ان اللطيف الخبير نبأني انهما لن يفترقا حتى يردا على الحوض .
23 واخرج الدارمي بسنده عن يزيد بن حبان عن زيد بن أرقم قال : قام رسول
الله صلى الله عليه وآله يوما خطيبا ، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أيها الناس انما انا بشر يوشك ان
يأتيني رسول ربى فأجيبه ، وانى تارك فيكم الثقلين ، أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور ،
فتمسكوا بكتاب الله وخذوا به . فحث عليه ورغب فيه ثم قال : وهل بيتي أذكركم الله
في أهل بيتي ثلاث مرات . وأخرجه المتقى أيضا عن زيد بن أرقم .
هذا بعض ألفاظ نصوص الثقلين ، وقد ظهر مهنا ان النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد كرر عليهم ذلك في
موارد متعددة ، في غدير خم والجحفة كما رواه الحاكم ، وابن الأثير ، والنسائي في
الخصائص والذهبي في التلخيص وغيرهم ، وفى حجة الوداع بعرفة كما سمعته عن
الترمذي ، وفى مرض موته كما أخرجه ابن حجر ، وبعد انصرافه من الطائف لما قام
خطيبا ، وفى غيرها من المواطن .
ويستفاد من ذلك شدة اهتمام النبي صلى الله عليه وآله وسلم بابلاغ ذلك وبارجاع الأمة إليهما ، فكرر
مجموعة الرسائل — صفحة 53
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٥٣