الأحاديث الشريفة فهو منتهى الكمال والشمول ( وما ذلك على الله بعزيز ) . الخاصية الأولى : تطبيق احكام الاسلام
بعض الأمثلة لهذه الخاصية :
القوانين الحاكمة في هذا النظام والمجتمع هي قوانين الاسلام ، والتي وصلت من
طريق الوحي الإلهي ، ولا يحق لاحد ان يغيرها بان يضيف عليها شيئا أو ينقص منها
شيئا ( حلال محمد صلى الله عليه وآله حلال إلى يوم القيامة وحرام محمد صلى الله عليه وآله
حرام إلى يوم القيامة )
وفى هذا الخط المستقيم يجب على الجميع ، وبالخصوص على الهيئة الحاكمة ، ان تشعر
بالمسؤولية الكاملة ، والالتزام بالتنزه عن الأهواء والأهداف الشخصية ، وعدم
الانحراف إلى اليمين أو اليسار ، لأنه جاء في الحديث عن الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله ( لا يكون
العيد مؤمنا حتى يكون هواه تبعا لما جئت ولا يزيغ عنه به ) .
هناك مقدمات كثيرة تحتاج إليها الدولة ، منها الاحساس بالمسؤولية ، والخوف من
الله تعالى في أنشأ المؤسسات الإدارية والقضائية ، وإدارتها بشكل يضمن تنفيذ
أحكام الشريعة كاملة ويضمن الحفاظ على حقوق الشعب ، وخصوصا طبقات المجتمع
الضعيفة ، ولقد تحقق هذا الامر في حياة رسول الله صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السلام ، قد رأى
الناس والدنيا أجمع انها لم يقصرا في تكليفهما الشرعي ولو بمقدار ذرة واحدة . وكيف
انهما كانا لا يحبان رئاسة أو امارة الناس بل يفران منها ، ولولا التكليف الشرعي لما كان
شئ يجبرهما على قبول هذه المسؤولية ، حيث كانا يبكيان من شدتها ! .
من هنا يمكن إذا أردنا ان نتعلم الدروس في سيرة الرسول الأكرم
وأمير المؤمنين عليهما الصلاة والسلام ، ان نتأسى بهما في إدارة الحكم واجرا أحكام الشريعة
وهو امر مهم ومجال كبير نكتفي هنا بهذه الإشارة إليه .
مجموعة الرسائل — صفحة 454
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٤٥٤