موسى الرضا ، ومحمد بن علي الجواد ، وغيرهم من الأئمة وأكابر أهل البيت متواترة .
ومن يكون اعرف بموضع قبر الميت من أبنائه ، وأقاربه ، وعشيرته وخواصه ؟
واخرج أبو الفرج في مقاتل الطالبيين ص 42 بسنده عن الحسن ابن علي الخلال ،
قال قلت للحسن بن علي : أين دفنتم أمير المؤمنين ؟ قال : خرجنا به ليلا من منزله ،
حتى مررنا به على مسجد الأشعث حتى خرجنا به إلى الظهر بجنب الغري .
واخرج ابن أعثم الكوفي أيضا في تاريخه ( على ما في ترجمته ) عن الحسن بن علي
عليهما السلام أنه قال : دفناه بالغري .
واخرج في مقاتل الطالبيين أيضا ( بسنده عن أبي قرة قال : خرجت مع زيد بن علي
ليلا إلى الجبان ، وهو مرخي اليدين لا شئ معه ، فقال لي : يا أبا قرة أجائع أنت ؟
قلت : نعم ، فناولني كمثراة ملا الكف ، ما أدري أريحها أطيب أم طعمها ؟ ثم قال لي : يا أبا
قرة أتدري أين نحن ؟ نحن في روضة من رياض الجنة ، نحن عند قبر أمير المؤمنين على .
واخرج الحافظ الصغاني في ( الشمس المنيرة ) ان من المشهور ان زيد بن علي عليه السلام
الذي ينتسب إليه أهل هذا المذهب الزيدي قال لأصحابه ، وهم يسلكون معه طريق
الغري : أتدرون أين نحن ؟ نحن في رياض الجنة ، في طريق قبر أمير المؤمنين .
واخرج العلامة المحدث الثقة ابن قولويه المتوفى س 367 أو س 368 في كامل
الزيارة ، والسيد ابن طاوس في فرحة الغري النصوص المأثورة المتواترة في ذلك عن
النبي صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين ، والحسن والحسين والسجاد ، وساير الأئمة عليهم السلام .
نقول هذا ، وفيه الكفاية وفوق الكفاية ، غير متعرضين لما ظهر من كرامات كثيرة ،
وآيات بينة عند الضريح المقدس ، مما لا تسعه الأوراق ، وتعجز عن احصائه الأقلام ،
ذكر طائفة منها العلماء والمحدثون في كتبهم باسناد معتبرة ، وصرح بذلك ابن بطوطة في
رحلته * وذكر بعض ما يتعلق بليلة المحيا ليلة السابع والعشرين من رجب .
وقد أفرد الباحثون والمحققون في تعيين قبره ، وانه مدفون بالنجف ، وفى تاريخ هذا
المشهد الشريف مؤلفات قيمة ، منها كتاب فرحة الغري للسيد النقيب العلامة غياث
الدين عبد الكريم بن طاوس ، المتوفى س 693 ، وهو كتاب حسن نافع جيد جدا .
وكتاب موضع قبر أمير المؤمنين لأبي الحسن محمد بن علي بن الفضل بن تمام الكوفي
الدهقان أحد اعلام القرن الرابع .
وأيضا كتاب موضع قبر أمير المؤمنين لأبي جعفر محمد بن بكران عمران الرازي من
القرن المذكور .
مجموعة الرسائل — صفحة 435
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٤٣٥