وهذه كتب الامامية في التراجم والنسب ، مشحونة بالثنا البليغ لزيد الشهيد ،
ووصفه بكل جميل . وجلالة قدره وكرامة مقامه عند الشيعة ، أشهر من أن يذكر ، وأمره
في الورع والعلم ، والبسالة وشدة الباس وأبا النفس ، والحرص على الامر بالمعروف
والنهى عن المنكر ، والدعوة إلى ما فيه الصلاح وخير الأمة غنى عن البيان ، حاز
الشرف النبوي ، والمجد العلوي ، والسودد الفاطمي ، والروح الحسيني ، خرج الشيعة
عنه الأحاديث وأثنوا عليه ، ومدحه شعراؤهم وأبنوه ، وللإمامية في ترجمته كتب
مفردة تنبي عن منزلته عندهم ، وخرجوا أيضا في شانه وفضله روايات كثيرة عن النبي
والوصي ، والإمام الباقر والصادق والرضا عليهم السلام .
هذا حال الشيعة وسيرتهم في احترام العلويين ، وأهل هذا البيت المبارك ، فيا أهل
الانصاف هذه كتب التراجم والتاريخ اقرأوا فيها كيف هدر دم زيد خلفا الأمويين
واتباعهم الذين يفتخر الخطيب بهم ، ويعتبر حكوماتهم شرعية ، وينقم على الشيعة
بأنهم لا يعتبرونها شرعية .
اسالوا الخطيب عن أسماء قتلة زيد ، وعمن امر بقتله ومن قطع رأسه الشريف ،
والخليفة الذي امر باحراقه ، وبعث رأسه إلى المدينة ، فنصب عند قبر الرسول صلى الله عليه وآله يوما
وليلة واسألوه عن الخليفة الذي امر أبا خالد القسري بقطع لسان كميت ويده بقصيدة
رثى بها زيدا ، وابنه يحيى ، هل كان هؤلاء من الشيعة أو من اسلاف الخطيب ؟
أيها الخطيب أوليس محمد بن إبراهيم المخزومي عامل خليفتكم بالمدينة يعقد
الحفلات بها سبعة أيام ، ويخرج إليها ، ويحضر الخطبا فيلعنون هناك عليا وزيدا
وشيعته ، من قومك الماضين ؟ أوليس الحكم الأعور القائل :
صلبنا لكم زيدا على جذع نخلة . . الخ . من شعرا رهطك الأولين ؟ )
اقرا كتب التاريخ ، وانظر هل تقدر على احصاء أسماء من قتل من الشرفا
الاجلاء ، ثم انظر هل تجد في قاتليهم غير بنى العباس وبنى أمية وعمالهم ؟ واسال عن
مجموعة الرسائل — صفحة 433
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٤٣٣