الحوادث المستقبلة والأمور الغيبية من صحاح الأحاديث ، رواها الثقات باسناد
عالية . ولا يرتاب المتتبع في تواترها اجمالا بل بعضها متواتر تفصيلا ، وانكار جميع هذه
الروايات زلة كبيرة .
فمن أين علم الخطيب ان جميع رواة هذه الأحاديث معروفون بالكذب ؟ ومن أين
اطلع على جميع تلك الأحاديث ورواتها ، مع أنه لم يسمع من أسماء كتب الشيعة واحدا
من الألوف ؟ وفى أي كتاب ذكر علماء الجرح والتعديل من أهل السنة ان جميع رواة
تلك الأحاديث كانوا كذبة ؟ ولم لم يأت باسما هؤلاء المعروفين ؟ وهذه اخبار أمير
المؤمنين علي عليه السلام عن المغيبات مخرجة في كتب أهل السنة في التاريخ والحديث ، وبعضها
ثابت بالتواتر التفصيلي وبعضها بالتواتر الاجمالي .
والعجب من جماعة يثبتون لرؤساء الصوفية والدراويش اخبارا عن الأمور
الغيبية ، وكرامات يأبى العقل قبولها ، ثم يستبعدون ما صدر عن أئمة أهل البيت مثل
أمير المؤمنين وسبطي رسول الله ، والسجاد والباقر وغيرهم أعدال الكتاب ، وعدول
أهل البيت الذين بشر النبي صلى الله عليه وآله بأنهم ينفون عن الكتاب تحريف الغالين ، وابطال
المبطلين ، ويقدحون في رجال هذه الأخبار بأنهم كانوا كذبة ، مع أنه لا ذنب لهم الا
روايتهم بعض فضائل أهل البيت والنصوص المأثورة في إمامتهم وعلومهم من
الأحاديث التي كانت روايتها في عصر الأمويين والعباسيين من أكبر الجرائم السياسية .
وقد أشبعنا الكلام في ذلك في كتاب أفردناه لاثبات حجية روايات أصول الشيعة ،
ووجوب الرجوع إليها والتمسك بها في الفقه ، كما قد أفردنا لتخريج مناقب كل واحد من
الأئمة الاثني عشر وتاريخ حياتهم عن كتب أهل السنة كتابا ( لكل واحد من الأئمة
كتابا ) . نسأل الله تعالى ان يوفقنا لا تمامها ونشرها .
افتراء الخطيب على الشيعة بالتملق للحكومات
مجموعة الرسائل — صفحة 421
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٤٢١