وجوب تصديق الامام فرع وجوب تصديق النبي صلى الله عليه وآله ، هذا حاصل كلام الآشتياني في
المقام ، وقد صرح في موضعين من عباراته في ص 276 بكفر من أنكر اخبار الرسول في
الأمور العادية .
ولكن الخطيب يفترى على الشيعة ، ويقول : انهم يرفعون مرتبة أئمتهم في اخبارهم عن
الأمور الغيبية ( والعياذ بالله ) فوق مرتبة النبي صلى الله عليه وآله ونسي ان في أهل السنة من يقول إن
النبي كان فيما قال وعمل في الأمور الدينية مما لا نص فيه ، مجتهدا كسائر المجتهدين .
ثم إن الخطيب لم يقنع بذلك فقال : ان جميع رواة الغيبيات عن الأئمة الاثني عشر
معروفون عند علماء الجرح والتعديل من أهل السنة بأنهم كانوا كذبة .
وهذا من أبشع افتراءاته على علماء الجرح والتعديل ، فان كرامات الأئمة الاثني
عشر عليهم السلام ، واخبارهم عن الأمور الغيبية بما هو مخزون عندهم من علوم جدهم رسول
الله صلى الله عليه وآله وورثوا عنه ، ثابتة بالتواتر ، قد خرج طائفة منها جمع عن اعلام أهل السنة ،
لا سيما ما صدر منها عن أمير المؤمنين علي عليه السلام ، ولاعجب في ذلك لان النبي صلى الله عليه وآله
اختصهم بعلوم ليست عندهم ، ولذلك امر أمته بالرجوع إليهم ، وجعل الأمان والنجاة
والامن من الضلال في التمسك بهم .
وقد احتج بروايات رجال الشيعة جمع من علماء أهل السنة ورواة أحاديث
الشيعة الاثبات الثقات معروفون في كتب الرجال ، ومن راجع كتب الجرح والتعديل
للشيعة يقف على اهتمامهم بتعرف أحوال الرجال ، وعدم احتجاجهم بأحاديث
الضعاف سواء كان الراوي شيعيا أم سنيا ، ولو كان للخطيب أدنى خبرة بكتب الشيعة
لعلم مبلغ اعتنائهم بتحقيق حال الرواة ، ولو قر كتاب ( تأسيس الشيعة ) لعرف تقدمهم
في علم الحديث ، والفحص عن أحوال الرواة وسائر الفنون الاسلامية .
والأصول التي يعتمد عليها الشيعة في استخراج الأحاديث الصحاح والحسان في
غاية المتانة والانضباط ، والحاصل ان كثيرا من الروايات المأثورة في اخبارهم عن
مجموعة الرسائل — صفحة 420
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٤٢٠