ومن تتبع قليلا في الكتب الاسلامية يعرف اختصاص أئمة أهل البيت سيما
أمير المؤمنين علي عليه السلام بعلوم كثيرة من التفسير ، والفقه ، والحديث ، والتوحيد ، وغيرها
مما ليس عند غيرهم .
هذه عقيدة الشيعة في أهل البيت وعلومهم ، واليك بعض ما قال سيدنا أمير المؤمنين
علي عليه السلام في ذلك :
قال : لا يقاس بآل محمد صلى الله عليه وآله من هذه الأمة أحد ، ولا يسوى بهم من جرت
نعمتهم عليه ابدا ، هم أساس الدين وعماد اليقين ، إليهم يفي الغالي وبهم يلحق
التالي ، ولهم خصائص حق الولاية ، وفيهم الوصية والوراثة .
وقال : موضع سره ، ولجاء امره ، وعيبة علمه ، وموئل حكمه ، وكهوف كتبه ،
وجبال دينه ، بهم أقام انحناء ظهره ، وأذهب ارتعاد فرائصه .
وقال : فيهم كرائم القرآن ، وهم كنوز الرحمن ، ان نطقوا صدقوا ، وان صمتوا
لم يسبقوا .
وقال : هم عيش العلم ، وموت الجهل ، ويخبركم حلمهم عن علمهم ، وظاهرهم
عن باطنهم ، وسمتهم عن حكم منطقهم ، لا يخالفون الحق ، ولا يختلفون فيه ، هم
دعائم الاسلام ، وولائج الاعتصام ، بهم عاد الحق في نصابه ، وانزاح الباطل عن
مقامه ، وانقطع لسانه عن مقامه ، عقلوا الدين عقل وعاية ورعاية ، لاعقل
سماع ورواية ، فان رواة العلم كثير ، ورعاته قليل .
وقال : وانما الأئمة قوام الله على خلقه ، وعرفاؤه على عباده ، لا يدخل الجنة الا
من عرفهم وعرفوه ، ولا يدخل النار الا من أنكرهم وأنكروه .
هذا ما يقول الشيعة في أئمة أهل البيت عليهم السلام لم يقولوا ما قالوا فيهم اختراعا واقتراحا
من عند أنفسهم ، بل اخذوه من الأحاديث النبوية ، والنصوص العلوية ، والاخبار
المروية عن أهل بيت النبوية ، وأئمة العترة عليهم الصلاة والسلام .
غلط الخطيب في فهم كلام العلامة الآشتياني
قال في ص 22 و 23 وبينما يدعون لأئمتهم الاثني عشر ما لا يدعيه هؤلاء لأنفسهم
من علم الغيب ، وانهم فوق البشرية ، فإنهم أي الشيعة ينكرون على النبي صلى الله عليه وآله ما
أوحى الله به إليه من امر الغيب كخلق السماوات والأرض ، وصفة الجنة والنار ، وقد
مجموعة الرسائل — صفحة 417
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٤١٧