أهل البيت أعدال الكتاب ، واقتفوا أثرهم واهتدوا بهديهم أولى بذلك ، ومن شا ان
يطلع على الكلام الفصل في ذلك فعليه بكتاب ( الفصول المهمة في تأليف الأمة )
للعلامة المصلح السيد عبد الحسين شرف الدين ، فإنه رضوان الله عليه قد أدى حق
التحقيق والإفادة في ذلك ، وسعى في جمع الشمل ولم الشعث ، فراجع كتابه هذا
ومراجعاته ، وكتابه ( إلى المجمع العلمي العربي ) وكتاب ( أبي هريرة ) وغيرها من
تصانيفه القيمة .
والحاصل ان نفى الايمان عن بعض الصحابة وسبهم ، إذا كان النافي والساب مجتهدا ،
لا يضر بالاسلام عند أكابر أهل السنة ، وليس مانعا من التقريب ورفض الشحنا
والبغضاء ، واعتصام الجميع بحبل الله تعالى ، والعجب ممن لا يكفر ولا يفسق معاوية
واتباعه في سب أمير المؤمنين علي عليه السلام على منابر المسلمين ، ويفسق من سب الشيخين
تأولا واجتهادا أعاذنا الله تعالى من العصبية واللجاج .
نصيحة وتذكرة
ينبغي لمن يرى جواز سب أحد من المسلمين ان لا يعلن بذلك ، ولا يجهر به بمشهد
منه أو بمشهد أقاربه ، ومن لا يرى رأيه بل يحرم ذلك في بعض الموارد إذا كان السب
ايذاء لمسلم حاضر أو سببا لتجريح العواطف ، وحدوث الفتن وضعف المسلمين ،
وظهور التخاصم والتنازع بينهم .
منزلة النبي والامام عند الشيعة
مجموعة الرسائل — صفحة 415
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٤١٥