مسكويه ، والحكيم الإلهي السيد الداماد ، وصدر المتألهين الشيرازي والفاضل الآوي ،
وسالار الديلمي ، والشيخ بها الدين محمد العاملي ، والوحيد البهبهاني ، والفاضل
النراقي ، والشيخ الأنصاري والميرزا الشيرازي ، وفى هذا العصر ترجمان العلوم الاسلامية
استاذنا السيد الزعيم آغا حسين الطباطبائي البروجردي المتوفى س 1380 ك وغيرهم
من اعلام الشيعة .
فحق للإيراني بل لكل مسلم ان يفتخر بألوف من أمثال هؤلاء الجهابذة ، والنوابغ
الذين لا ينسى التاريخ مساعيهم المشكورة في خدمة الاسلام ، وجهودهم في الاحتفاظ
بشعائر الدين الحنيف ، وهذه كتبهم ومدارسهم ومساجدهم تنبي عن قدمهم الراسخة
في الغيرة على الاسلام وكتابه وأمته ، وعن خلوص نياتهم في سبيل اعلاء كلمة التوحيد
وان نسب إليهم الخطيب التعصب للمجوس فالله تعالى يقول ( وان تتولوا يستبدل قوما
غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم ) ويقول عز شانه ( ولو نزلناه على بعض الأعجمين فقراه
عليهم ما كانوا به مؤمنين ) .
الايمان بظهور المهدي عليه السلام فكرة اسلامية
مما اتفق عليه المسلمون خلفا عن سلف ، وتواترت فيه الاخبار عن النبي صلى الله عليه وآله :
انه لابد من امام يخرج في آخر الزمان من نسل على وفاطمة يسمى باسم
الرسول ويلقب بالمهدي ، ويستولي على الأرض ويملك الشرق والغرب ، ويتبعه
المسلمون ويهزم جنود الكفر ، ويملأ الأرض قسطا وعدلا بعد ما ملئت ظلما
وجورا ، وينزل عيسى من السماء ويصلى خلفه . .
واخرج جمع من اعلام أهل السنة والجماعة روايات كثيرة في أنه من عترة
رسول الله صلى الله عليه وآله ومن ولد فاطمة ، ومن ولد الحسين ، وانه يملأ الأرض عدلا ، وان له
غيبتين إحديهما تطول ، وانه الخليفة الثاني عشر من الخلفاء الذين أخبر النبي صلى الله عليه وآله بأنهم
يملكون امر هذه الأمة ، وانه لا يزال هذا الدين منيعا إلى اثنى عشر ، وفى شمائله وخلقه
وخلقه ، وسيرته بين الناس ، وشدته على العمال ، وجوده بالمال ورحمته بالمساكين ، وفى
اسم صاحب رايته وما كتب فيها ، وكيفية المبايعة معه بين الركن والمقام ، وما يقع قبل
ظهوره من الفتن وذهاب ثلثي الناس بالقتل والموت ، وخروج السفياني واليماني
مجموعة الرسائل — صفحة 399
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٣٩٩