الكعبة .
الشيعة لا تقول بشرعية هذه الحكومة ولا بشرعية حكومة عبد الملك الغادر الناهي
عن الامر بالمعروف الذي قال السيوطي في حقه : لو لم يكن من مساويه الا الحجاج
وتوليته إياه على المسلمين وعلى الصحابة ، يهينهم ويذلهم قتلا وضربا وشتما وحبسا ،
وقد قتل من الصحابة التابعين ما لا يخفى فضلا عن غيرهم وختم في عنق انس وغيره
من الصحابة ختما يريد بذلك ذلهم فلا رحمه الله ولا عفا عنه لله .
نحن لا نقول بشرعية حكومة الوليد بن يزيد الفاسق الشريب للخمر ، والمتهتك
لحرمات الله تعالى ، الذي أراد الحج ليشرب الخمر فوق ظهر الكعبة فمقته الناس لفسقه ،
وهو الذي فتح المصحف فخرج ( واستفتحوا وخاب كل جبار عنيد ) فألقاه ورماه
بالسهم ، وقال ما قال ، وحكى عنه من قبائح الأعمال ما بقي عاره على من يعتبر تلك
الحكومات حكومات شرعية اسلامية .
نحن لا نفتي بشرعية حكومة هؤلاء ، ولا حكومة أكثر الخلفاء العباسيين ، والجبابرة
الذين خانوا الاسلام ، وأظهروا الفسق ، وارتكبوا الفجور ، كما لم يعتبر أبو حنيفة
حكومة المنصور العباسي حكومة شرعية ، وأفتى بجواز الخروج عليها ، وكما لم يعتبر
الأمة المصرية حكومة فاروق حكومة شرعية فخلعته عن الحكم .
ولا تؤيد الشيعة حكومة تعمل لإثارة الفتن بين المسلمين ، وتسعى سعيها لتجديد
ذكر الأمويين ، وخدمة الاستعمار ، وتتبع سبيل هنرى لامنس المسيحي المستشرق
الخبيث عدو الاسلام والمسلمين .
وعليك أيها القارئ العزيز بالتأمل في هذا الحديث ، فعن جابر بن عبد الله
الأنصاري ان النبي صلى الله عليه وآله قال لكعب بن عجرة :
أعيذك بالله من امارة السفهاء ، قال : وما ذاك يا رسول الله ؟ قال : أمرا
سيكونون من بعدي من دخل عليهم فصدقهم بكذبهم وأعانهم على ظلمهم
فليسوا منى ولست منهم ، ولم يردوا على الحوض ، ومن لم يدخل عليهم ولم
يصدقهم بكذبهم ولم يعنهم على ظلمهم فأولئك منى وانا منهم ، وأولئك يردون
مجموعة الرسائل — صفحة 387
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٣٨٧