من كتاب الزكاة وذكر في ( فصل الخطاب ) أكثر من تسعين حديثا في هذا الباب من
كتب العامة ، وروى عن عمر في آية الرجم أنه قال : لولا أن تقول الناس زاد عمر في
كتاب الله لكتبتها ، يعنى آية الرجم ، فراجع الاتقان . وذكر اليعقوبي المؤرخ الشيعي
ان عمر قال هذا حين حضرته الوفاة .
وفى هذه الروايات على ما حققه وبينه بعض علماء الشيعة من الاضطراب
والتدافع ، والتناقض في مضامينها ، ومعارضتها بغيرها من الأخبار الكثيرة الصحيحة ،
وركاكة الأسلوب وضعف المعاني ، وانحطاط الفقرات ، وعدم مشابهتها بآيات القرآن ما
لا يكاد يخفى على من له أدنى معرفة بأساليب الكلام وقواعد البلاغة .
واما الروايات المأثورة عن طرق الشيعة فهي الا النزر القليل منها غير مخرجة في
أصولهم المعتبرة كالكتب الأربعة ، ومطعون فيها بضعف السند أو الدلالة أو هما معا ،
ويمكن حمل أكثرها على التفسير ، وبيان بعض المصاديق الظاهرة ، وغير ذلك من
المحامل الصحيحة التي يقبلها العقل والعرف .
أضف إلى ذلك انك لا تجد في أحاديثهم رواية تدل على نقص سورة أو زيادتها كما
يوجد في روايات أهل السنة ، وقد عرفت أقوال أكابر الشيعة وحال هذه الروايات
عندهم ، وانها مضافا إلى كونها مطروحة متعارضة ، معارضة بالاخبار المتواترة القطعية .
هذا مختصر الكلام حول الأحاديث ، وغرضنا من ذلك هنا ان اعتراض الخطيب
وبعض من لا خبرة له بالمسائل الاسلامية على الشيعة ، مع وجود مثلها بل أصرح منها
في كتب أهل السنة وصحاحهم ، ليس في محله ، والاعتذار عن ذلك بأنها من منسوخ
التلاوة ومنسوخ الحكم ، أو منسوخ التلاوة فقط ، عين الاعتراف بان ما نزل قرآنا كان
أكثر من هذا الموجود بين الدفتين ، مع أن اثبات النسخ بخبر الواحد ممنوع ، بل قطع
الشافعي وأكثر أصحابه وأكثر أهل الظاهر كما حكى عنهم ، بامتناع نسخ القرآن بالسنة
المتواترة ، ولو تم لهم هذا الاعتذار فلا اختصاص لهم به لأنهم والشيعة فيه سواء .
ولكن التحقيق في الجواب انكار أصل نزول أكثر من هذا الموجود بين الدفتين ، كما
مجموعة الرسائل — صفحة 384
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٣٨٤